كبرياء المتكبّرين ، وإن كنت تعلم أنّه من اللّه ، وأنّ التكبّر من صفته .
وقال : من طلبه بالفكر وقوّة الفعل « 1 » لم يحصل من المعرفة بالحقّ على طائل ، كيف يطلب من يقبل المثل والنّظير من لا مثل له ولا نظير ؟ .
وقال : للمواطن حكم ، وفعل الحقّ بحسب المواطن ، فإنّه حكيم .
وقال : الكلّ خلق اللّه ، ومضاف إليه ، فتعظيم خلقه تعظيمه ، فطوبى لمن رحم خلقه ، ولا يلزم من رحمتهم أن تلقي إلى أعداء اللّه بالمودّة ، ارحمهم من حيث لا يعلمون .
وقال : من نظر الخلق بعين الحقّ رحمهم ، ومن نظرهم بعين العلم مقتهم ، وللّه أمر وإرادة ، فانظر أيّ الطّريقين أنجى لك فاسلكه « 2 » .
وقال : إذا تجلّت لقلبك العظمة وقيّدتك فلا تقف عندها ، واهرب إلى اللّه ؛ فإنّها تهلكك .
وقال : لا يهولنّك مخلوق ، فمن هاله مخلوق أهلكه .
وقال : ما دامت الدّنيا موجودة فالتّعب موجود في السّعداء ؛ فإنّها دار السّبك والتّخليص .
وقال : كلّ من أحبّك لك فاعتمد على حبّه ؛ فإنّه الحبّ الصّحيح ، وحبّ اللّه لخلقه بهذه المثابة .
وقال : عليك بأمر الحقّ فاتّبعه ، ولا تغترّ بأنّك لا ترى شيئا إلّا تحت تصريفه وحكم إرادته
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
[ هود : 56 ] هذا لا ينجيك فانظر ذلك عقدا ، وتصرّف بالأمر .
وقال : إنّما كان العلم حجابا ؛ لأنّه يطلب المعلوم على حدّ علمه ، وما كلّ معلوم يتصوّر الطّلب عليه .
وقال : لا تصحّ المعرفة باللّه حتّى يتعرّف إليه ويعرفه بظهوره ، فيبصره من القلب عين اليقين بنور اليقين .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلّها : وقوّة العقل . أفادنيه الدكتور بكري علاء الدين .
( 2 ) في ( ب ) : فامسكه .