الظّنّ باللّه وبعباده ، فباطنه مظلم ، وخلقه سيّئ ، وورعه مقت عليه .
وقال : رجّح أهل اللّه ذكر لفظة اللّه ، اللّه ، أو هو هو على الأذكار التي تعطي النّعت ، ووجدوا لها فوائد ، وصدقوا ، وبه أقول « 1 » .
وقال : إنّ اللّه ما وصف بالكثرة شيئا إلّا الذّكر ، وما أمر بالكثرة من شيء إلّا منه « 2 » ، وما أتى « 3 » الذّكر قطّ إلّا باسم اللّه خاصّة معرّى عن التّقييد ، فقال :
اذْكُرُوا اللَّهَ
[ الأحزاب : 41 ] ، وما قال : بكذا ، وقال :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ العنكبوت : 45 ] ، ولم يقل : بكذا .
وقال : المتولّد عن الأضداد المتنافرة لا بدّ فيه من المنازعة مع ما في المولّد من الأركان ، فإنّه مولّد عن مولّد من مولّد عن فلك ، عن برج ، عن طبيعة ، عن نفس ، فنحن في آخر الدّرجات .
وقال : من أفسد شيئا بعد ما أنشأه ، جاز أن يعيده كما بدأه .
وقال : من قدر على إمساك الطّيور في الهواء وهي أجسام ، قدر على إمساك جميع الأجرام .
وقال : الأزل نعت سلبي ، وهو نفي الأوّليّة .
وقال : إذا تجلّى الحقّ لسرّ عبد ، ملّكه جميع الأسرار ، وألحقه بالأحرار .
وقال : من لم يعرف حقيقة نفسه لم يصل إلى المعرفة ، وكان بعيدا خلف الحجاب .
وقال : لا يصل المرتاض إلى ما يطلب من الذّوات المارجيّة إلّا أن يكون جنّيّا بالقوّة ، ويبعد عن النّاس بعدا كليّا ، بحيث لا يعلم به غير خادمه ، ولا يشغل فكره بغير الأمر المطلوب . فهذه شروط اعرفها ، واشكر اللّه .
وقال : تكبّر على من تكبّر على اللّه ، فهو تواضعك ، ولا تتواضع تحت
هامش
( 1 ) انظر 3 / 248 الحاشية ( أ ) .
( 2 ) قال تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً[ الأحزاب : 41 ] .
( 3 ) في ( ب ) : وما أوتي .