تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
عليه بذل الجهد في الاستحضار . وقال : إنّما سمّيت الشّبهة شبهة ؛ لأنّها تشبه الحقّ من وجه . وقال : اقتضت الحكمة الإلهيّة عدم اتّفاق الخلق على اعتقاد وليّ من الأولياء والإذعان له لسرّ خفيّ ، هو أنّه لو كان كلّ الخلق مصدّقين له فاته أجر الصّبر على التّكذيب ، ولو كانوا كلّهم مكذّبين له ، فاته الشّكر على تصديق المصدّقين له والمقتفين لآثاره ، فجعلهم الحقّ قسمين : معتقدا ومنتقدا ، ليتعبّد للّه فيمن صدّقه بالشّكر ، وفيمن كذّبه بالصّبر . وقال : من عوّد نفسه الكذب على النّاس ، يستدرجه الطّلب حتّى يكذّب على اللّه ؛ فإنّ الطّبع سرّاق . وقال : من شرفت مرتبته ، وعلت منزلته كبرت صغيرته ، ومن كان وضيع المنزلة ، خسيس المرتبة صغرت كبيرته . وقال : من لم يخطر له خاطر الحضور مع اللّه إلّا في وقت قضاء الحاجة فهو خاطر شيطانيّ لا يعوّل عليه . وقال : ليس للأماكن أثر في حجاب القلب عن ربّه ، وإنّما الأثر الغفلة والجهل . وقال : لا خير في علم لا يعطي صاحبه سعادة الأبد ، ولا يقدّس حامله عن تأثير الأمد . وقال : إذا وقع التّماثل سقط التّفاضل . وقال : تكليف ما لا يطاق جائز عقلا ، وقد عاينّا ذلك مشاهدة ونقلا . وقال : كلّ ما أدّى إلى نقص الألوهيّة فهو مردود ، ومن جعل في الوجود الحاضر ما ليس بمراد اللّه فهو عن المعرفة مطرود ، وباب التّوحيد في وجهه مسدود ، وقد يراد الأمر « 1 » ولا يراد المأمور به على الصّحيح ، وهذا غاية التّصريح .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الآمر .