مات سنة بضع عشرة وستّ مائة .
وكان الشّيخ عليّ « 1 » عظيم الشّأن ، وكان ببيت المقدس ، فرأى نورا ممتدّا من السّماء إلى قبّة بالمسجد ، فأتاها ، فوجد بها امرأة من الأولياء ، والنّور متّصل بها ، فطلب منها الأخوّة ، فآخته ، وسافر وترك عندها إبريقه ، وإذا به يوما تكسّر ، فصار شقفا بغير فعل ، فأرّخ ذلك اليوم ، وكان يوم موته بعينه .
* * *
( 550 ) عمر بن محمد المعترض « * »
عمر بن محمد بن عمر المعترض ، إمام أضاء سراج عرفانه ، وأغدقت رياض طوفانه ، كبير القدر ، واسع الصّدر ، صاحب أحوال وكرامات منها :
أنّ رجلا من أتباعه كان عليه للدّيوان ثلاث مائة دينار ، وضيّق عليه ، وهو عاجز عنها ، فلازمه وقال : لا أعذرك حتّى تقول : غلّقت . فقال : غلّقت ، ففتّشوا عن اسمه في الدّيوان فوجدوه قد غلّق بلا دفع .
* * *
( 551 ) عمر بن مبارك الجعفي « * * »
كان عالما ، واعظا ، صالحا ، مشهورا ، محبّبا إلى النّاس ، جميل التّودّد والإيناس ، له أحوال عاليات ، وكرامات ساميات ، منها :
هامش
لذوي البصار . إيضاح المكنون 1 / 97 .
( 1 ) روض الرياحين 497 ( حكاية 457 ) ، طبقات الخواص 104 ( ضمن ترجمة أخيه عمر ) ، جامع كرامات الأولياء 2 / 197 .
* طبقات الخواص 105 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 220 . والمعترض من كان كثير السعي في حوائج الناس ، والتعرض لهم في الشفاعات ، ويقال إنما سمي المعترض لتعرضه إلى اللّه تعالى في الشفاعات للناس ( طبقات الخواص 127 ) .
* * طبقات الخواص 105 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 220 .