وزاره الأمير الشّجاعيّ « 1 » ، فأغلق الباب دونه ، فتوسّل إليه ببعض أحبّته ، فدخل ، فقال : ادع لي . قال : الدّنيا حصلت لك ، والآخرة ما تجيء بدعائي ، تظلم وتفعل وتفعل ، ولم يدع له .
مات بقوص سنة ستّ وثمانين وستّ مائة .
* * *
( 549 ) عمر بن محمد بن غليس « * »
كان من كبار العبّاد ، جميل الأوصاف والمناقب ، حسن النّظر في إصلاح العواقب .
يقال : إنّه أوتي الاسم الأعظم .
قال الجنديّ : سمعت بالنّقل المتواتر : أنّه اجتمع وأخوه عليّ بمجلس فتذاكروا نعم اللّه ، إذ نزل عليهم من السّماء ورقة خضراء مكتوب فيها : هذه براءة من اللّه لعمر وعلي ابنا غليس من النّار . ذكره الحبيشيّ في كتاب « الاعتبار » « 2 » وقال : يقال إنّ أحدهما هلّل يوم ولادته .
هامش
( 1 ) هو علم الدين سنجر بن عبد اللّه الشّجاعي المنصوري ، كان من مماليك السلطان المنصور قلاوون ، وترقى حتى ولي الوزارة في أوائل دولة الناصر ، وساءت سيرته ، وكثر ظلمه ، فقتل عام 693 ه . عن حاشية الطالع السعيد 233 .
* طبقات الخواص 103 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 218 . وقد ضبط اليافعي في روض الرياحين 497 حكاية ( 457 ) ( غليس ) : بفتح العين المهملة ، والباء الموحدة ، وسكون اللام بينهما ، وفي آخره سين مهملة . قال الشرجي في طبقاته :
بضم الغين المعجمة ، وفتح اللام ، وسكون المثناة من تحت ، ثم سين مهملة . . .
ورأيت اليافعي ذكره ناقلا عن رسالة ابن أبي منصور بفتح العين المهملة وبالباء الموحدة . وابن أبي منصور لم يضبطه بشيء ، وأنا رأيته في رسالته ، فما أدري من أين أخذ ذلك الإمام اليافعي ، فاللّه أعلم أي الضبطين أصح ، والذي وجدته بالعين المعجمة وبالمثناة في نسخ الجندي وكتاب الحبيشي . ا . ه .
( 2 ) هو عبد الرحمن بن عمر الحبيشي ، أبو محمد ، قاض ، من فقهاء الشافعيّة في اليمن . توفي سنة 780 ه . طبقات الخواص 65 . له عدة مؤلفات منها الاعتبار -