وقد انتهت إليه رئاسة الصّوفيّة في زمانه ، واستمرّ متصدّيا للتّربية إلى أن دخل في ذمّة اللّه وأمانه سنة ثلاث وستّين وستّ مائة ، وقيل : اثنتين وثلاثين وستّ مائة .
أثنى عليه ابن النجّار في « تاريخه » كثيرا .
* * *
( 546 ) عمر بن عثمان الحكمي « * »
عمر بن عثمان الحكمي المعروف بزخم الدّارين ، عارف وضح طريقه ، وانتفع به مريده وصديقه ، من المشايخ الكبار ، أصحاب الكرامات والأحوال ، صوّاما قوّاما ، كثير الاعتكاف والخلوة .
وكان يقول لجماعته : إذا خرجت من العكفة فلا تباسطوني ؛ فإنّ ما خرج منّي فهو هو ، وكان إذا خرج منها لا يستطيع أحد أن ينظر إليه من النّور والهيبة .
وله كرامات خارقة :
منها : أن بعض أولاده شكا له من بعض الظّلمة ، فجاءه الرّجل بعد ثلاثة أيّام يسلّم عليه ، فلمّا خرج ، قال لجماعته : هذا ؟ قالوا : نعم . قال : ما ظننت إلّا أنّه مات ، فمات قبل وصوله لبيته .
ولم يزل الشّيخ على حاله راقيا في معارج كماله ، حتّى أدركه الحمام ، وبكى عليه أهل الإسلام .
* * *
هامش
* طبقات الخواص 102 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 220 .