( 547 ) عمر بن أبي بكر الناشري « * »
عمر بن أبي بكر بن عبد الرّحمن النّاشريّ ، بحر علم زاخر ، وجوهر فضل فاخر ، وروض وعظ أنيق ، ومعدن تحرير وتحقيق ، كان بارعا في عدّة فنون ، ملازما للتّقوى في الحركة والسّكون .
تفقّه بالحضرمي « 1 » وغيره .
وكان شيخه يحبّه ويثني عليه ، وأوصاه بصلاة ركعتين في جوف اللّيل ، ثمّ سأله عنهما بعد مدّة ، فقال : ما تركتهما ولا ليلة عرسي . فقبّل بين عينيه .
ولم يزل قائما بالإفادة والعبادة ، حتّى انقضى عمر عمر ، واستوفى ما له من الحياة ، فانقبر سنة ستّ وسبعين وستّ مائة .
* * *
( 548 ) عمر بن محمد الأسواني « * * »
عمر بن محمد الأسواني المولد ، القزويني المحتد .
قرأ القرآن ، ثمّ تصوّف ، وأقام بالخانقاه « 2 » بالقاهرة إمام الصّوفيّة بها .
وله نظم وأدب ، وكرامات عالية الرّتب ، منها : أنّ أمّه كفّ بصرها ، فتوجّه من القاهرة لزيارتها إلى قوص ، فقالت له : يا بنيّ ، أشتهي أن أنظرك كما كنت .
فلمّا كان اللّيل توضّأ ، وتوجّه ، ثمّ قال : قومي فصلّي ركعتين شكرا للّه ، ففعلت ، فأبصرت .
هامش
* طبقات الخواص 103 .
( 1 ) الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي . طبقات الخواص .
* * الطالع السعيد 457 . وسترد ترجمته في الطبقات الصغرى 4 / 494 . وهذه الترجمة ليست في ( أ ) ولا في ( ف ) .
( 2 ) الخانقاه : فارسي معرّب خانهكاه ، بقعة يسكنها أهل الصلاح والعبادة ، مستحدثة في المائة الرابعة للهجرة . متن اللغة ( خنق ) .