قلّ من لا رأى ديوانه ، أو طنّت بأذنه قصائده الطنّانة .
وقال كمال الأدفوي : وأحسنه القصيدة الفائية التي أوّلها « 1 » :
قلبي يحدّثني بأنّك متلفي
واللّاميّة التي أوّلها « 2 » :
هو الحبّ فاسلم بالحشا ما الهوى سهل
والكافيّة التي أوّلها « 3 » :
ته دلالا فأنت أهل لذاكا
قال : وأما التّائيّة ، فهي عند أهل العلم - يعني الظّاهر - غير مرضيّة مشعرة بأمور رديّة .
وكان عشّاقا ، يعشق مطلق الجمال ، حتّى أنّه عشق بعض الجمال . بل زعم بعض الكبار أنّه عشق برنيّة « 4 » في دكّان عطّار .
وذكر القوصيّ في « الوحيد » : أنّه كان للشّيخ جوار بالبهنسا يذهب إليهنّ ، فتغنّين له بالدّفّ والشّبّابة ، وهو يرقص ويتواجد .
ولكلّ قوم مشرب ، ولكلّ جماعة مطلب ، وليس سماع الفسّاق كسماع سلطان العشّاق .
ولم يزل على حاله راقيا في سماء كماله ، حتى احتضر فسأل اللّه أن يحضره في ذلك الهول العظيم جماعة من الأولياء ، فحضره جماعة من الأولياء منهم البرهان الجعبري . فقال فيما حكاه سبط صاحب الترجمة « 5 » : رأيت الجنّة مثّلت
هامش
( 1 ) عجز البيت : روحي فداك عرفت أم لم تعرف .
( 2 ) عجز البيت : فما اختاره مضنى به وله عقل .
( 3 ) عجز البيت : وتحكّم فالحسن قد أعطاكا .
( 4 ) البرنيّة : إناء من خزف . متن اللغة ( برن ) .
( 5 ) مقدمة شرح ديوان ابن الفارض 1 / 12 .