( 543 ) شهاب الدّين السّهروردي « * »
عمر بن محمد بن عمّويه « 1 » ، الشّيخ شهاب الدّين السّهرورديّ ، شيخ شيوخ العارفين بالعراق على الإطلاق بالاستحقاق ، صاحب « عوارف المعارف » أحيا رسم الصّوفيّة فساد بما شاد وعمر ، وهمى غمام فضله حتّى سقى رياض « 2 » الحقائق وهمر ، وقسم فقهه وتصوّفه ، فهذا للفقهاء غنى وهذا للصّوفيّة سمر .
وخالف العادة لأنّه جاء بستانا في ورقه إلّا أن جميعه زهر وثمر ، وأمر ونهى في سلطان فضله ، فأذعن أهل الطّريق له ، وقالوا : سمعا وطاعة لما نهى وأمر .
وهو الأصيل الذي ثبت في بيت النّجابة ركنه ، وتفرّع في الدّوحة السّهرورديّة غصنه .
كان رضي اللّه عنه إذا أيّه بالنّاس غسل درن الذّنوب ، وذكر أهوال القيامة « 3 » ، وتحقّق النّاس أنّ كلامه روض ومنبر وعظه غصن ، وهو في أعلاه حمامة .
ولد سنة تسع وثلاثين وخمس مائة بسهرورد ، ونشأ بها ، ثمّ قدم بغداد ،
هامش
* معجم البلدان 3 / 290 ( سهرورد ) ، مرآة الزمان 8 / 679 ، التكملة لوفيات النقلة 3 / 380 ، ذيل الروضتين 163 ، وفيات الأعيان 3 / 446 ، الحوادث الجامعة 74 ، سير أعلام النبلاء 22 / 373 ، العبر 5 / 129 ، دول الإسلام 2 / 103 ، مرآة الجنان 4 / 79 ، طبقات السبكي 8 / 338 ، طبقات الإسنوي 2 / 63 ، البداية والنهاية 13 / 138 ، طبقات الأولياء 262 ، الفلاكة والمفلوكون 120 ، النجوم الزاهرة 6 / 283 ، 292 ، قلائد الجواهر 111 ، مفتاح السعادة 2 / 355 ، هدية العارفين 1 / 785 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 219 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 4 / 370 .
( 1 ) في الأصول : بن عمر ، والمثبت من مصادر ترجمته ، وتمام نسبه : عمر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمويه واسمه عبد اللّه . انظر مصادر ترجمته .
( 2 ) في ( أ ) : حتى سار بأرض رياض .
( 3 ) في ( أ ) : أهل القيامة .