مسألة . فوجد بيته ماء ينبع ، فخافه ، وكتب به للشّيخ ، فكتب له : هذا جزاء من ترفّع على أقرانه « 1 » .
وكان يقول : رفعت عنّي شهوة الأكل والملبس والجاه ، فلا أبالي ما أكلت وما لبست .
وكان مستغرق الفكر في أمور الآخرة . اتّفق ليلة أنّ جماعته سمعوا ملاهي ، والشّيخ في البيت ، فعجبوا ، فلمّا أصبحوا سئل عن ذلك ، فقال : وكان عندهم شيء ؟ ! ما شعرت .
ومع ذلك كان يحفظ « زهر الآداب » « 2 » ويحاضر منه .
وتذكّر هو وأصحابه جماعة ممّن مات ، فرأى تلك اللّيلة قائلا ينشد :
أتعدّ كثرة من يموت تعجّبا * وغدا لعمري سوف تحصل في العدد
فمات بعد أيام ثالث عشر محرّم ، سنة سبع وستّين وستّ مائة ، ودفن بظاهر قوص ، وقبره مشهور يقصد للزّيارة .
* * *
( 541 ) علي أبو الحسن البقال « * »
شيخ ابن الفارض ، صاحب الفتح الآلي ، والعلم الوهبي .
كان يبيع البقول بحانوت بخطّ باب الزّهومة « 3 » على باب المدرسة
هامش
( 1 ) الخبر أتم وأوضح في الطالع السعيد 431 .
( 2 ) الكتاب هو زهر الآداب وثمر الألباب لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري توفي سنة 453 مطبوع بأربعة أجزاء تحقيق زكي مبارك .
* نشر المحاسن الغالية 190 ، حياة الحيوان للدميري 2 / 74 ( الطائر ) ، جامع كرامات الأولياء 2 / 172 . مقدمة شرح ديوان ابن الفارض صفحة 4 و 5 .
( 3 ) باب الزّهومة من أبواب القصر الكبير الشرقي في القاهرة ، وقيل له باب الزهومة لأن اللحوم وحوائج الطعام التي كانت تدخل إلى مطبخ القصر الذي للحوم إنما يدخل بها من هذا الباب ، فقيل له باب الزهومة يعني باب الزفر . الخطط المقريزية 2 / 297 .