وقال : أربع لا ينفع معهنّ علم ولا عمل : حبّ الدّنيا ، ونسيان الآخرة ، وخوف الفقر ، وخوف النّاس « 1 » .
وقال : أدلّ الأعمال على حبّ اللّه لك بغضك للدّنيا وأهلها مع موافقة الأوامر .
وقال : لا تسرف بترك الدّنيا ؛ فتغشاك ظلمتها ، وتحنّ أعضاؤك إليها ، فترجع لمعانقتها بعد الخروج عنها إمّا بالهمّة ، أو الفكر ، أو الإرادة .
وقال : خصلة واحدة تحبط الأعمال ولا يتنبّه لها غالب النّاس ، سخط قضاء اللّه :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
[ محمد : 9 ] .
وقال : خصلتان لا يضرّ معهما كثرة الذّنوب : الرّضا بالقضاء ، والعفو عن العباد .
وقال : علامة هجر المعاصي عدم خطورها بالبال ، فإنّ حقيقة الهجر نسيان المهجور .
وقال : من أساء الأدب في الطّاعة عوقب بالحجاب . ومن ركن إلى أحواله انقطع عن المزيد . ومن أفرط في القلق والاستعجال عوقب بخراب السّرّ .
وقال : من اعترض على أحوال الرّجال لا بدّ أن يموت قبل أجله ثلاث موتات : موت بالذّلّ ، وموت بالفقر ، وموت بالحاجة للناس مع عدم الرّحمة له .
وقال : إنّا لا نرى مع الحقّ من الخلق أحدا ، وإن كان ولا بدّ فكالهباء في الهواء ، إن فتّشته لم تجده .
وقال : من النّفاق التّظاهر بالشّيء ، واللّه يعلم من سريرتك غيره ، ومن الشّرك الخفيّ اتّخاذ الشّفعاء دونه تعالى ، ولن تخلص من ذلك إلّا بجعل الوسائط طريقا إلى اللّه من غير وقوف معها .
وقال : من سوء الظّنّ باللّه انتصار العبد في دواهيه بغيره .
هامش
( 1 ) تقدم هذا القول صفحة : 475 .