وقال : من غفل عن تعهّد قلبه اتّخذ دينه هزوا ولعبا .
وقال : عزّ المريد على قدر ترك هواه ، فتارك نصف أهويته له نصف العزّ ، وكذا الثّلث ، والرّبع ، وغيرها . فمن طلب العزّ الكامل ترك الكلّ .
وقد أفرد التّاج ابن عطاء اللّه مؤلفا حافلا لترجمته وكلامه « 1 » .
مات في رمضان بصحراء عيذاب « 2 » قاصدا للحجّ ، فدفن هناك ، وقيل بجمّيزة من الصّعيد ، وكان ماؤها أجاجا فعذب سنة ستّ وخمسين وستّ مائة .
* * *
( 539 ) علي بن أحمد « * »
عليّ بن أحمد - وقيل : محمد - بن جعفر ، الشّيخ كمال الدّين بن عبد الظّاهر الهاشمي الجعفري القوصي الإخميمي ، عارف ، أشرقت شمس جماله ، وأطرقت أعين السّالكين هيبة لجلاله ، وشهدت المدارك بما علمت من علمه ، وزهدت الأسماع إلّا في سماع مواعظه وحكمه ، جمع بين العلم والعبادة ، والمجاهدة والزّهادة حتّى تحقّقت بركاته ، وظهرت كراماته .
رفض رئاسة أبيه وجدّه ، وجدّ في الاجتهاد ، وعمل بما علم ابتغاء مرضاة ربّ العباد ، فبلّغه المراد ، وصار له المكاشفة والأحوال ، والتّكلّم على الخواطر .
هامش
( 1 ) كتاب ابن عطاء اللّه السكندري هو لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه الشاذلي أبي الحسن . فهو لم يفرده بكتاب .
( 2 ) عيذاب بليدة على ضفة بحر القلزم ( الأحمر ) مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد ، ومنها المجاز إلى جدة . معجم البلدان والروض المعطار 423 .
* الطالع السعيد 392 ، طبقات السبكي 10 / 130 ، طبقات الإسنوي 2 / 184 ، طبقات الأولياء 460 ، الدرر الكامنة 3 / 11 ، حسن المحاضرة 1 / 241 ، طبقات الشعراني 1 / 159 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 179 ، وهو من رجال الطبقة الثامنة ، فإن وفاته سنة 700 أو 701 .