دخله الذّكر خرج . وإذا كان الشّيطان يدنّس القلب بدخول مرّة في النّهار ، فكيف بقلب باض فيه وفرّخ ؟ .
« 1 » وقال : المرأة الحسناء تصيبك في قلبك ، والشّوهاء في ظاهرك ، وما يصيبك في ظاهرك أهون ممّا يصيبك في قلبك الذي هو محلّ نظر الرّبّ .
وقال : لو أظهر العارف كراماته ، خيف أن يعبد من دون اللّه « 1 » .
وقال : كثيرا ما تتحوّل الدّنيا من يد المريد أوّل دخوله الطّريق ، فيقول في نفسه : ما كان لي حاجة بالطّريق ، فينتقض عهده ، فلا يفلح أبدا .
وقال : كلّ مريد ادّعى فتح عين بصيرته وعنده بقية طمع فيما بأيدي النّاس فهو كاذب .
وقال : كلّ مريد أحبّ الدّنيا كرهه اللّه بقدر حبّه لها قلّة وكثرة .
وقال : حيث أطلق نعيم الدّنيا ، فالمراد به المال والطّعام والكلام والمنام ، فالمال يطغي ، والطّعام يقسّي ، والكلام يلهي ، والمنام ينسي .
وقال : من أضرّ شيء على المريد إكثار العمل الصّالح ليحمد عليه ، فلا يزداد بكثرته إلّا طردا ومقتا .
وقال : لا كبيرة عندنا أكبر من حبّ الدّنيا ، وإيثارها على الآخرة ، والمقام على الجهل بأحكام الدّين .
وقال : إن أردت أن يكون الحقّ تعالى راضيا عنك فتبرّأ من نفسك ومن حولك وقوّتك إليه .
وقال : إذا أردت الصّدق في القول فأكثر من قراءة
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
[ القدر : 1 ] ، أو الإخلاص ، فمن قراءة سورته « 2 » ، أو تيسير الرّزق فمن قراءة
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
[ الفلق : 1 ] ، أو السّلامة من الشّرّ فمن قراءة
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
[ الناس : 1 ] .
هامش
( 1 - 1 ) ما بينهما ليس في ( أ ) .
( 2 ) في طبقات الشعراني : وإن أردت الإخلاص في جميع أحوالك فأكثر من قراءةقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌأو أردت تيسير . . .