وقال : لكلّ وقت سهم من العبوديّة ، فإيّاك أن تؤخّر طاعة وقت لوقت ، فتعاقب بفوتها ، أو بفوت غيرها أو مثلها ، ولهذا قالوا : الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك .
وقال : من أراد عزّ الدّارين فليرح من الدّنيا قلبه وبدنه .
وقال : ليس هذا الطّريق بالرّهبانيّة وأكل الشّعير ، بل بالصّبر والحضور مع اللّه .
وقال : من لم يزدد بعلمه وعمله تواضعا للخلق فهو هالك .
وقال : سبحان من قطع عنه كثيرا من أهل الصّلاح برؤيتهم صلاحهم .
وقال : لا يعطي الكرامة من طلبها ، ولا من حدّث بها نفسه .
وقال : رأيت كأنّي واقف بين يدي اللّه ، وهو يقول : لا تأمن مكري في شيء ، وإن أمّنتك ؛ فإنّ علمي لا يحيط به محيط .
وقال : لا تركن إلى علم ، ولا عمل ، ولا مدد ، وكن مع اللّه باللّه للّه .
وقال : من أقبل على الخلق قبل خمود نار بشريّته ، سقط من عين رعاية اللّه ، فاحذروا هذا الدّاء العضال الذي هلك به كثير ، فقنعوا بتقبيل العامّة أيديهم .
وقال : إذا طلب الوليّ النّصرة ممّن ظلمه خرج عن الولاية ، قال تعالى للمعصوم الأكبر :
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
[ الأحقاف : 35 ] .
وقال : من أبغض الخلق إلى اللّه تعالى ، من تملّق إليه بالطّاعات في الأسحار يطلب بذلك القرب من العباد .
وقال : إذا أراد اللّه هوان عبد ستر عنه عيوبه ، وإذا أراد عزّه بصّره بها ليتوب منها .
وقال : إذا ترك العارف الذّكر نفسا أو نفسين عوقب بالبين .
وقال : إذا ضيّق عليك المعيشة ، فهو يريد أن يواليك ، فاصبر ولا تضجر .
وقال : لا يصل عبد إلى حضرة اللّه ومعه شهوة من شهواته ، أو مشيئة من مشيئاته « 1 » .
هامش
( 1 ) ليس هذا القول في ( ب ) ولا في المطبوع .