ومن كلامه :
اتّبع لا تبتدع ، اتّضع « 1 » لا ترتفع ، من ورع لا يتّسع .
مات بقيروان سنة تسع وستّين « 2 » ، وثلاث مائة ، عن تسعين سنة .
* * *
( 291 ) إبراهيم بن أحمد « * »
أبو إسحاق السّبئي ثم القيروانيّ ، أحد العلماء الذين ينزل بدعائهم القطر ، وتظهر لهم البراهين ، وأنفاسهم كالقطر .
صحب : ابن نصر ، وابن بشّار ، والقصري ، وغيرهم .
وأخذ عنه الجمّ الكثير ، وأخذ من علم الظّاهر والباطن الحظّ الوافر الغزير .
وكان إذا وقف أهل عصره كابن أبي زيد « 3 » ، والقابسي في المشكلات ، وحضروا لديه انحلّت إليهم تلك المهمات .
وكانت أكابر قيروان إذا نزلت بهم الحوادث اقتدوا به في أفعاله ، فإن أغلق بابه أغلقوه ، وإن فتحه فتحوه ، تأسّيا به فيه .
قال ابن نصر : لو وزن إيمان أبي إسحاق بأهل المغرب لرجحهم .
وكان كثير الورع والاجتهاد في العبادة ، وقّافا عن الشّبهات ، حسن الأخلاق ، غزير الدّمعة ، مجاب الدّعوة ، وكان خبزه السّميد ، فقيل له في ذلك ، فقال : لو علمت أنّ الجوهر يزيد في عقلي لسحقته وأكلته ؛ فإنّ نفسي لا تصلح إلّا إذا أكلت طيّبا .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : ولا تبتدع ، اتضع ولا . . .
( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : وتسعين خطأ .
* الديباج المذهب 85 ، معالم الإيمان 3 / 77 ، شجرة النور 1 / 94 .
( 3 ) في ( ب ) و ( ف ) والمطبوع : يزيد ، وهو محمد بن أبي زيد ، انظر مصادر هذه الترجمة .