في العلم ، فوقعت عيني « 1 » على شابّ قد انتفخ بطنه ، وعيناه قد خرجتا ، فقلت في نفسي : هذا الشّابّ ينشقّ السّاعة ، فتنفّس فأحرق كلّ حشيش حوله .
مات سنة ثلاثين وثلاث مائة .
* * *
( 290 ) إبراهيم بن أحمد الجبنيانيّ « * »
إبراهيم بن أحمد بن علي بن أسلم « 2 » أبو إسحاق الجبنياني ، البكريّ من بكر بن وائل ، كان من الأبدال ، وأحد الأئمّة المقتدى بهم في الأفعال ، حتى أفرد أبو القاسم اللّبيدي ، وأبو بكر المالكي أخباره وسيره بالتأليف ، وكان سلفه من أهل الخطط بالقيروان ، وله الحظّ الوافر في التّعبير « 3 » ، واختلاف العلماء ، واللغة ، والعربية ، والتّفسير ، وناسخه ومنسوخه .
وقال القابسيّ : هو إمام يقتدى به .
وابن أبي زيد : طريق أبي إسحاق خالية لا يسلكها أحد .
وكان ما يتغيّر على أحد فيفلح .
وإذا رئي ذكر اللّه من هيبته .
وكان من كثرة العبادة قد جفّ جلده على عظمه ، واسودّ لونه ، وكثر صمته ، وقلّ كلامه ، وإذا تكلّم نطق بالحكمة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : فوقع بصري .
* الديباج المذهب 86 ، توضيح المشتبه 3 / 230 ، شجرة النور 1 / 95 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 235 ، وانظر إلى ما قاله الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني في هامش الأنساب 3 / 185 .
والجبنياني : نسبة إلى جبنيانة بكسر الجيم ، ثم موحدة ساكنة ، ثم نون مكسورة ، تليها مثناة تحت ، ثم ألف ، ثم نون مفتوحة ، ثم هاء ، من بلاد المغرب . توضيح المشتبه ، وفي الأصول : الحسباني ، وفي المطبوع : الحساني .
( 2 ) في توضيح المشتبه : سالم .
( 3 ) تعبير الرؤيا .