ومن كلامه :
إذا أعطاك حباك ، وإذا لم يعطك حماك ، وشتّان ما بين الحباء والحماء ، فإذا حباك شغلك ، وإذا حماك حملك .
وقال : [ في معنى قوله تعالى ] « 1 » :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ
[ التوبة : 111 ] قال : بعلمي اشتريتهم ، وبحكمي بعتهم « 2 » ، فلا ينقص علمي حكمي ، ولا حكمي علمي .
وقال : من أراد أن يبلغ محلّ الرّضا فليلزم ما جعل اللّه رضاه فيه .
وقال : سجنك نفسك ، فإذا خرجت منها وقعت في راحة الأبد « 3 » ، والخروج عنها بمخالفتها .
وقال : من أدب العارف أن يعظّم ما عظّمه اللّه من أمور الكون .
وقال : من عمل على رؤية الجزاء فأعماله بالعدّ والإحصاء ، ومن عمل على المشاهدة أذهلته عن العدد ، وكان أجره بلا عدد .
وقال : دماء المحبّين تجيش « 4 » وتغلي ، وهم واقفون مع الحقّ في مقام ، إن تقدّموا غرقوا ، وإن تأخّروا حجبوا .
وقال : الحقّ غيور ، وإذا بدا لك شيء من بوادي الحقّ فلا تلتفت معه لجنّة ولا لنار ، فإذا رجعت عن تلك الحال فعظّم ما عظّمه اللّه .
وقال : نهايات الأولياء بدايات الأنبياء .
وقال : المحبّة « 5 » مجانبة السلوّ على كلّ حال ، ثمّ أنشد :
ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة * فإنّي من ليلى لها غير ذائق
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين من مختصر تاريخ دمشق 4 / 106 .
( 2 ) في مختصر تاريخ دمشق 4 / 106 : وبحكمي أعتقتهم .
( 3 ) في الأصول : الأدب ، والمثبت من تاريخ بغداد 6 / 170 ، والمختار 53 / أ .
( 4 ) في المطبوع : تحبس .
( 5 ) في المطبوع : وجمال المحبة .