وقال : نفسك سائرة بك ، وقلبك طائر بك ، فكن مع أسرعهما .
وقال : السّياحة بالنّفس لآداب « 1 » الظّواهر علما وشرعا وخلقا ، والسّياحة بالقلب لآداب « 1 » البواطن حالا ووجدا وكشفا .
* * *
( 289 ) إبراهيم بن شيبان القرميسينيّ « * »
شيخ الجبل في زمانه ، وإمام أهل الحقائق في أوانه ، كان من رجال الزّمان هيبة وإقداما ، وممّن يتعب الشّيطان إرغاما ، لا يهاب الأسود إذا فغرت فاها ، ولا الأيّام إذا أدبرت وأولته جفاها .
صحب الخوّاص ، والمغربي .
وكان شديدا على المدّعين ، متمسّكا بالكتاب والسّنّة ، ملازما لطريق الأئمة .
ومن كلامه :
من أراد أن يتعطّل عن السّير فليلزم الرّخص .
وقال : ما قطع الطّريق على الفقراء وأهلكهم إلّا ميلهم لما عليه أهل الدّنيا .
وقال : علم البقاء والفناء يدور على إخلاص الوحدانيّة ، وصحّة العبوديّة ، وما عدا ذلك مغاليط وزندقة « 2 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : لأرباب ، والمثبت من طبقات الصوفية 413 ، والمختار 40 / ب .
* طبقات الصوفية 402 ، حلية الأولياء 10 / 361 ، الرسالة القشيرية 1 / 174 ، مناقب الأبرار 187 / أ ، الأنساب 10 / 110 ، المنتظم 6 / 390 ، المختار من مناقب الأخيار 50 / أ ، مختصر تاريخ دمشق 4 / 62 ، سير أعلام النبلاء 15 / 392 ، الوافي بالوفيات 6 / 20 ، مرآة الجنان 2 / 325 ، البداية والنهاية 11 / 234 ، طبقات الأولياء 21 ، طبقات الشعراني 1 / 113 ، شذرات الذهب 2 / 344 .
( 2 ) انظر إلى ما قاله الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء 15 / 393 معلقا على قوله هذا فإنه نفيس .