وقال : اتّجر بالعلم ، والبس بالورع « 1 » .
وقال بعضهم : كنّا إذا دخلنا عليه عقدنا التّوبة ببابه ؛ مخافة أن ينطق فينا بشيء .
مات سنة ستّ وخمسين وثلاث مائة ، عن ستّ وثمانين سنة .
* * *
( 292 ) إبراهيم بن محمد أبو القاسم النصرآباذيّ « * »
شيخ خراسان علما وحالا ، كان في علم التّصوّف إماما ، وفي فنّ التعرّف لمن تقدّم ختاما ، محالفا للزّهد والورع ، مخالفا لمن زاغ عن الطّريق وابتدع ، كاشف الهمّ « 2 » ، هاطل الغمام ، حسن الأخلاق ، لطيف الكلام ، فصيح اللّسان ، عذب العبارة لا يلهيه عن ذكر اللّه بيع ولا تجارة .
أخذ الحديث عن : ابن خزيمة ، وابن أبي حاتم ، والطّحاويّ ، وغيرهم .
وعنه : الحاكم ، وغيره .
وصحب الشّبلي ، والمرتعش ، والطّبقة .
وكان فيه نفع للنّاس في الشّفاعة في قضاء أشغالهم ، ومبادرة إلى تلقّي مصالحهم ، وتمشية أحوالهم ، لا يتوقّف في خير يقصد فيه ، ولا يبالي إن كان فيه تلفه أم تلافيه .
هامش
( 1 ) في الديباج المذهب : اتجر بالعلم وكل ، والبس الورع .
* طبقات الصوفية 484 ، تاريخ بغداد 6 / 169 ، الرسالة القشيرية 1 / 193 ، مناقب الأبرار 208 / ب ، الأنساب 12 / 89 ، المنتظم 7 / 89 ، المختار من مناقب الأخيار 53 / أ ، مختصر تاريخ دمشق 4 / 105 ، سير أعلام النبلاء 16 / 263 ، دول الإسلام 1 / 227 ، العبر 2 / 343 ، الوافي بالوفيات 6 / 117 ، مرآة الجنان 2 / 387 ، طبقات الأولياء 26 ، العقد الثمين 3 / 237 ، النجوم الزاهرة 4 / 129 ، طبقات الشعراني 1 / 122 ، شذرات الذهب 3 / 58 .
( 2 ) في ( أ ) : الغم .