تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
وقال : ضحك العارف التّبسّم « 1 » . وقال : لا أحسب عملا لا يوجد له في الدّنيا لذّة يكون له في الآخرة ثواب « 2 » . وقال : كلّ من كان في تطوّع يلذّ به ، فجاء وقت فرض لم يقطع وقته لذّة التّطوّع فهو مخدوع « 3 » . وقال : تحرّز من إبليس بمخالفة هواك ، وتزيّن للّه بالصّدق والإخلاص في العمل ، وتعرّض للعفو بالحياء منه والمراقبة ، واستدم النّعمة بخوف زوالها ، ولا عمل كطلب السّلامة ، ولا سلامة كسلامة القلب « 4 » ، ولا عقل كمخالفة الهوى ، ولا فقر كفقر القلب ، ولا غنى كغنى النّفس ، ولا قوّة كردّ الغضب ، ولا نور كنور اليقين ، ولا يقين كاحتقار الدّنيا ، ولا معرفة كمعرفة النّفس ، ولا نعمة كالعافية من الذّنوب ، ولا عافية كمساعدة التّوفيق ، ولا زهد كقصر الأمل ، ولا حرص كالمنافسة في الدّرجات ، ولا عدل كالإنصاف ، ولا تعدّي كالجور ، ولا عدم كعدم العقل ، ولا عدم عقل كقلّة يقين ، ولا قلّة يقين كفقد الخوف ، ولا فضيلة كالجهاد ، ولا جهاد كمجاهدة النّفس ، ولا ذلّ كالطّمع « 5 » . وقال : من عمل شيئا من أنواع الخير بلا نيّة أجزأته النيّة الأولى حين اختار الإسلام على الأديان كلّها « 6 » . وقال : لا تشهد لأحد بالزّهد ؛ فإنّما هو شيء في القلب . وقال : ما أوتي من أوتي من قارون وبلعام إلّا أنّ أصل نيّاتهم على غشّ ، فرجعوا إلى الغشّ الذي في قلوبهم ، واللّه أكرم من أن يمنّ على عبد بصدق ثمّ يسلبه إيّاه « 7 » .
هامش
( 1 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 267 . ( 2 ) القول للداراني ، انظر مناقب الأبرار 64 / أ . ( 3 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 269 . ( 4 ) في ( أ ) : ولا سلامة كسلامة آفة . . . ( 5 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 270 ، وصفة الصفوة 4 / 231 . ( 6 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 271 . ( 7 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 271 ، وصفة الصفوة 4 / 230 .