وقال : إذا جاع القلب وعطش صفا ورقّ ، وإذا شبع وروي عمي « 1 » .
وقال : استجلب الزّهد بقصر الأمل ، وادفع أسباب الطّمع باليأس والقنوع ، تخلص إلى راحة القلب بصحّة التّفويض « 2 » .
وقال : ردّ سبيل العجب بمعرفة النّفس « 3 » .
وقال : إنّي لأمرض فأعرف الذّنب الذي بسببه المرض « 4 » .
وقال : من لم يتّهم نفسه على دوام الأوقات ، ولم يخالفها في جميع الأحوال ، ولم يجبرها على مكروهها في سائر الأيّام فهو مغرور ، ومن نظر إليها باستحسان شيء منها فقد أهلكها ، وكيف يصحّ لعاقل الرّضا عن نفسه ، والكريم ابن الكريم « 5 » يقول :
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي
[ يوسف : 53 ] .
وقال : أحسن ما يتوسّل به العبد لمولاه دوام الفقر إليه في كلّ حال ، وملازمة السّنّة في جميع الأفعال ، وطلب القوت من حلال .
وقال : ما أسرع هلاك من لا يعرف عيبه ؛ فإنّ المعاصي بريد الكفر .
وسئل عن التّوبة فقال : ليس للعبد من التّوبة شيء ؛ لأنّ التوبة إليه لا منه .
وقال : لا يفلح قلب يهتمّ بجمع القراريط « 6 » .
وقال : العارف إذا صلّى ركعتين لم ينصرف عنهما حتّى يجد طعمهما « 7 » .
هامش
( 1 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 266 ، وتاريخ دمشق 40 / 85 .
( 2 ) القول للداراني ، انظر صفة الصفوة 4 / 231 .
( 3 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 266 .
( 4 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 267 .
( 5 ) أخرج البخاري 6 / 417 ( 3382 ) في الأنبياء ، باب :أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ[ البقرة : 133 ] عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام » .
( 6 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 268 ، وتاريخ دمشق 40 / 102 .
( 7 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 268 ، و 272 .