تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
وكان من أئمّة القوم الأمجاد ، له القبول التّامّ بين الخاصّ والعام ، بحيث أقبلت عليه جميع الخلائق من جميع الأقطار : كبيرها وصغيرها ، أميرها ومأمورها . صحب الخرّاز ، وغيره .

ومن فوائده :

المروءة التّغافل عن زلل الإخوان . وقال : كلّ ما توهّمه قلبك ، أو سنح في مجاري فكرك ، أو خطر في معارضات لبّك من حسن أو بهاء « 1 » ، أو أنس أو ضياء ، أو جمال أو شبح ، أو نور أو خيال ، فاللّه بعيد عن ذلك ، منزّه عنه
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] . وقال : العلم قائد ، والخوف سائق ، والنّفس حرون جموع خدّاعة روّاعة فاحذرها ، وراعها بسياسة العلم « 2 » ، وسقها بتهديد الخوف يتمّ لك ما تريد . وقال : إنّ اللّه جعل الاختيار موصولا بالاختبار . وقال : الصّبر الثبات مع اللّه ، وملاقاة بلائه بالرّحب والدّعة . وقال : وا غمّاه من عهد لم يقم له بوفاء ، ومن خلوة لا تصحب بحياء « 3 » ، ومن أيّام تفنى ويبقى ما كان فيها أبدا . قال الحافظ أبو نعيم « 4 » : كانت حظوظه في فنون العلم غزيرة ، وتصانيفه بالرّوايات والمسانيد شهيرة . مات ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين ، أو غير ذلك . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : من حسن أدب . ( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : بسياسة العمل . ( 3 ) في طبقات الصوفية 204 : وا غماه من عهد لم نقم له بوفاء ، ومن خلوة لم نصحبها بحياء . ( 4 ) حلية الأولياء 10 / 296 .