وقال : إنّما أوتيت أنا وأنت « 1 » من التّخليط ، نقوم ليلة وننام ليلة ، ونصوم يوما ونفطر يوما ، ولا يستنير القلب على هذا « 2 » .
وقال : إنّما يمثل القلب على قدر ما يسمع من الحديث ، أو على قدر ما يتوهّم .
وقال : من حسّن ظنّه باللّه ممّن لا يخاف اللّه فهو مخدوع .
وقال : ليس الزّاهد من ألقى غمّ الدّنيا واستراح ، إنّما تلك راحة ؛ إنّما الزّاهد من ألقى غمّها وتعب فيها لآخرته « 3 » .
وقال : أهل الزّهد في الدّنيا قسمان ، منهم من يزهد فيها فلا يفتح له فيها روح الآخرة ، ومنهم من يفتح له « 4 » .
وقال : أهل الطّاعة في ليلهم ألذّ من أهل اللّهو في لهوهم ، ولولا اللّيل ما أحببت البقاء في الدّنيا « 5 » .
وقال : ما خلق اللّه خلقا أهون عليّ من إبليس ، ولولا أمرت بالتعوّذ منه ما تعوّذت « 6 » .
وذمّ بعض أصحابه الدّنيا وأهلها بحضرته ، فقال له : أظهرت ما كان سبيلك أن تخفيه ، لا تجالسنا بعد هذا ، فلم يرخّص فيه لما في ضمنه من دعوى الزّهد فيها .
وقال : حرست قلبي عشرين سنة ، ثمّ حرسني عشرين سنة ، ثمّ صرنا جميعا محروسين .
وقال : العبوديّة ترك ما لك ، والتزام ما أمرت به .
وقيل له : فلان يدور حول السّماع ، فإذا سمع بكى وهاج ، فقال : أيش
هامش
( 1 ) في المطبوع : أتنا وأنا .
( 2 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 271 .
( 3 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 273 ، وتاريخ دمشق 40 / 100 .
( 4 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 274 ، وتاريخ دمشق 40 / 99 .
( 5 ) القول للداراني ، انظر تاريخ دمشق 40 / 103 .
( 6 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 276 ، وتاريخ دمشق 40 / 96 .