صيّرت أصحابي كالمخانيث « 1 » ، فقال : إنّما فعلت ذلك إكراما للضّيف ، فقال :
شرط الإكرام أن لا يتولّد منه ضرر .
ومن كلامه :
من تجرّع كأس الشّوق هام هياما لا يفيق منه إلّا عند المشاهدة واللّقاء .
وقال : إذا رأيت المحبّ ساكنا هادئا فاعلم أنّه وردت عليه غفلة « 2 » ؛ فإنّ المحبّ لا يهدأ .
وقال : البخل ترك الإيثار عند الحاجة .
وقال : لا تكن عبادتك لربّك سببا لأن تكون معبودا .
وقال : تركت العمل فرجعت إليه ، وتركني العمل فلم أرجع إليه .
وقال : الكرم ترك الدّنيا لمحتاجها ، والإقبال على اللّه لاحتياجك إليه .
وقال : إن استطعت أن لا تعرف ولا يشار إليك بشيء فافعل « 3 » .
وقال : إنّما القلب كقبّة مضروبة لها أبواب ، فأيّ باب فتح له عمل الفكرة فيه « 4 » .
وقال : ينبغي للعبد المعنيّ بنفسه أن يميت الحياة العاجلة الزّائلة المنغّصة بالآفات من قلبه بذكر الموت وما وراءه من الأهوال ، والوقوف بين يديّ الجبّار « 5 » .
وقال : الزّاهد حقّا لا يذمّ الدّنيا ولا يمدحها ، ولا ينظر إليها ولا يفرح بها إذا أقبلت ، ولا يحزن عليها إذا أدبرت « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : كالمجانيق ، وفي المطبوع : المخانيق ، انظر السير 12 / 512 .
( 2 ) في الأصول : ردّ عليه عقله . والمثبت من طبقات الصوفية 119 .
( 3 ) القول للداراني . انظر حلية الأولياء 9 / 265 ، و 269 وفيها : ولا يسار إليك .
( 4 ) القول للداراني . تقدم في ترجمته 1 / 671 .
( 5 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 266 .
( 6 ) القول للداراني ، انظر حلية الأولياء 9 / 266 .