أخذ عن ابن الجلّاء ومن فوقه .
ومن كراماته الباهرة وآيات ولايته الظّاهرة : أنّ النّسور كانت تظلّه إذا قام يصلّي في الحرّ .
ومن فوائده :
طريق الحقّ بعيد ، والصّبر على مقدور اللّه تعالى شديد .
وقال : لو جمعت علم الأوّلين والآخرين ، وأحوال الأولياء والمقرّبين ، لا تصل إلى درجات العارفين حتّى يسكن سرّك إلى اللّه « 1 » ، وتثق بضمانه فيما وعد وقسم .
وقال : ما دخلت قطّ على فقير إلّا فارغا من جميع العلوم والمعارف والآداب ، أنتظر ما يرد عليّ من رؤيته وكلامه ، فإنّ من دخل على شيخ بحظّ نفس ، انقطع عنه إمداده وربّما مقت .
وقال : أحسن النّاس حالا ، من أسقط عن نفسه رؤية رعاية الخلق ، وراعى سرّه « 2 » مع اللّه ، واعتمد عليه في كلّ أمر .
وقال : أرواح الأنبياء لا تزال في حضرة المكاشفة والمشاهدة ، وأرواح الأولياء في القرب والاطّلاع .
وقال : تناولت مرّة شهوة ففقدت قلبي عشرين سنة ، ثم جمعته على الحقّ عشرين سنة ، ثمّ تركت قولي للشيء : كن فيكون عشرين سنة ، أدبا مع اللّه .
مات بمصر سنة سبع وتسعين ومائتين هكذا رأيته بخطّ بعضهم ، ورأيت في كلام ابن الجوزي ثلاثين وثلاث مائة .
ودفن بالقرافة تحت الجبل .
وأسند الحديث .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : يسكن سرك إليه .
( 2 ) في المطبوع : ورأى سره .