تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
أخذ عن ابن الجلّاء ومن فوقه . ومن كراماته الباهرة وآيات ولايته الظّاهرة : أنّ النّسور كانت تظلّه إذا قام يصلّي في الحرّ .

ومن فوائده :

طريق الحقّ بعيد ، والصّبر على مقدور اللّه تعالى شديد . وقال : لو جمعت علم الأوّلين والآخرين ، وأحوال الأولياء والمقرّبين ، لا تصل إلى درجات العارفين حتّى يسكن سرّك إلى اللّه « 1 » ، وتثق بضمانه فيما وعد وقسم . وقال : ما دخلت قطّ على فقير إلّا فارغا من جميع العلوم والمعارف والآداب ، أنتظر ما يرد عليّ من رؤيته وكلامه ، فإنّ من دخل على شيخ بحظّ نفس ، انقطع عنه إمداده وربّما مقت . وقال : أحسن النّاس حالا ، من أسقط عن نفسه رؤية رعاية الخلق ، وراعى سرّه « 2 » مع اللّه ، واعتمد عليه في كلّ أمر . وقال : أرواح الأنبياء لا تزال في حضرة المكاشفة والمشاهدة ، وأرواح الأولياء في القرب والاطّلاع . وقال : تناولت مرّة شهوة ففقدت قلبي عشرين سنة ، ثم جمعته على الحقّ عشرين سنة ، ثمّ تركت قولي للشيء : كن فيكون عشرين سنة ، أدبا مع اللّه . مات بمصر سنة سبع وتسعين ومائتين هكذا رأيته بخطّ بعضهم ، ورأيت في كلام ابن الجوزي ثلاثين وثلاث مائة . ودفن بالقرافة تحت الجبل . وأسند الحديث . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : يسكن سرك إليه . ( 2 ) في المطبوع : ورأى سره .