وقال : من فقه قلبه أورثه ذلك الإعراض عن الدّنيا وأهلها ؛ فإنّ من جهل القلب متابعة سرور لا يدوم .
وقال : التّصوّف التبرّي عمّن دونه ، والتخلّي عمّا سواه « 1 » .
وقال : التّوحيد قريب من الظّنون بعيد من الحقائق .
وقال « 2 » :
وقلت لأصحابي : هي الشّمس ضوؤها * قريب ولكن في تناولها بعد « 3 »
* * *
( 266 ) علي بن محمد بن الصّايغ الدّينوريّ « * »
عليّ بن محمد بن سهل بن الصائغ الدّينوري المشهور ، كان من صدر الصّدور ، استند صوفيّة الآفاق من تربيته إلى ركن شديد ، وعطفوا إلى العكوف عليه كلّ جيّد ، وكان وافر الورع والدّيانة ، قويّ التمكّن « 4 » عليّ المكانة ، نيّر الوجه ، حسن الأخلاق ، سار سيرة سارت فعطّرت بأرجها أرجاء الآفاق .
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية 235 : عمن سواه .
( 2 ) في طبقات الصوفية 365 : وأنشد لبعضهم .
( 3 ) في ( أ ) : في تناوله .
* طبقات الصوفية 312 ، حلية الأولياء 10 / 353 ، الرسالة القشيرية 1 / 153 ، مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار 155 / أ ، صفة الصفوة 4 / 78 ، المنتظم 6 / 328 ، المختار من مناقب الأخيار 293 / ب ، العبر 2 / 227 ، طبقات الأولياء 349 ، البداية والنهاية 11 / 24 ، حسن المحاضرة 1 / 513 ، طبقات الشعراني 1 / 102 ، شذرات الذهب 2 / 330 .
وسيذكر ترجمته المؤلف مرة أخرى في الطبقات الصغرى : 4 / 125 .
قال النبهاني في كتابه جامع كرامات الأولياء 2 / 158 مفرقا : والظاهر أن هذا ( علي بن محمد بن سهل الصائغ الدينوري ) غير أبي الحسن الدينوري ( الذي ستأتي ترجمته 2 / 115 ) لاختلافهما في تاريخ الوفاة ، وإن اتفقا في كثير من الأوصاف .
( 4 ) في ( أ ) : قوي التمكين .