وقال : لا تصحب إلّا أحد رجلين : رجل ترتفق به في دنياك ، أو رجل تنتفع به في آخرتك ، والاشتغال بغير هذين حمق كبير .
وقال : إذا واخيت أخا فلا تعاتبه على ما تكرهه ؛ فإنّك لا تأمن من أن ترى في جوابك ما هو شرّ من الأوّل ، قال الغزالي « 1 » : جرّبته فوجدته كذلك .
وقال مرّة أخرى : لا تعاتب أحدا من الخلق في زماننا ؛ فإنّه إن عتبته أعقبه بأشدّ منه ، دعه بالأمر الأوّل . قال ابن أبي الحواري : جرّبته فوجدته كذلك .
وقال : أيّ شيء يزيد عليكم الفاسقون ؟ إذا كنتم إذا اشتهيتم شيئا أكلتموه .
وقال لأمّ هارون : أتحبّين الموت ؟ قالت : لا ، قال : لم ؟ قالت : لو عصيت آدميّا ما اشتهيت لقاءه ، فكيف أحبّ لقاءه وقد عصيته ؟ .
وقال : وا حزناه على الحزن في دار الدّنيا .
وقال : إذا سمّاك اللّه باسم فكن عندما سمّاك ، وإلّا هلكت .
وقال : كنت ذات ليلة بالمحراب ، فأقلقني البرد ، فخبّأت إحدى يديّ ، وبقيت الأخرى ممدودة ، فغلبتني عيناي ، فقيل لي : وضعنا في هذه ما أصابها ، ولو كانت الأخرى مكشوفة لوضعنا فيها . فآليت أن لا أدعو إلّا ويداي مكشوفتان خارجتان .
وقال : إنّما يجيء الوسواس وكثرة الرّؤيا إلى كلّ ضعيف ، فإذا خلص انقطعت عنه الرّؤيا ، قال : وربّما أقمت سنين لا أرى رؤيا .
وقال : العيال يضعفن اليقين .
وقال : ما رأيت صوفيّا فيه خير إلّا واحدا « 2 » .
وقال : أوحى اللّه إلى داود : أنذر صاحبك أكل الشّهوات ؛ فإنّ القلوب
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 2 / 186 في أدب الأخوة والصحبة والمعاشرة ، فصل العفو عن الزلات والهفوات .
( 2 ) تتمة الخبر في حلية الأولياء 9 / 265 : إلا واحدا عبد اللّه بن مرزوق .