تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
وقال : الفكر في الدّنيا حجاب عن الآخرة ، وعقوبة لأهل الولاية . وقال : إنّ اللّه يفتح للعارف على فراشه ما لا يفتح له وهو قائم يصلّي . وقال : ذهب المطيعون للّه بلذيذ العيش في الدّنيا والآخرة . وقال : إذا لذّت لك القراءة فلا تركع ولا تسجد ، وإذا لذّ لك السّجود فلا تركع ولا تقرأ ، أو الأمر الذي يفتح لك فيه الزمه . وقال : من كان يومه مثل أمسه فهو في نقصان . وقال : إذا كانت الآخرة في القلب جاءت الدّنيا تزاحمها ، وإذا كانت الدّنيا في القلب لم تزاحمها الآخرة ، لأنّها كريمة ، والدّنيا لئيمة ، واللّئيم يزاحم الكريم ولا عكس . وقال : إذا تكلّف المتعبّدون أن لا يتكلّموا إلّا بالإعراب ذهب الخشوع من قلوبهم . وقال : سمعت من بعض الأمراء شيئا فأردت أن أنكره فخفت أن يقتلني ، ولم أخف من الموت ، بل خفت أن يعرض لقلبي التزيّن للخلق عند خروج روحي ، فسكتّ . وسئل عن النّكاح فقال : الصّبر عنهنّ خير من الصّبر عليهنّ ، والصّبر عليهنّ خير من الصّبر على النّار . وقال : الوحيد « 1 » يجد من حلاوة العمل ، وفراغ القلب ما لا يجد المتأهّل . وقال : ما رأيت أحدا من أصحابنا تزوّج فثبت على مرتبته الأولى . وقال : ثلاث من طلبهنّ فقد ركن إلى الدّنيا : من طلب معاشا ، أو تزوّجا ، أو كتب الحديث . وقال : ليس العبادة عندنا أن تصفّ قدميك ، وغيرك يقوت لك ، ولكن ابدأ برغيفك فأحرزه ثمّ تعبّد .
هامش
( 1 ) في المطبوع : التوحيد .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 672 | المناوي / محمد أديب الجادر