قال الإمام النّوري في « بستانه » « 1 » : كان من كبار العارفين ، وأصحاب الكرامات الظّاهرة ، والأحوال الباهرة ، والحكم المتظاهرة ، وهو أحد مفاخر بلادنا دمشق وما حولها .
ومن فوائده :
لا ينبغي لفقير أن يزيد في نظافة ثوبه على نظافة قلبه ، ليشاكل باطنه ظاهره .
وقال : ليت قلبي في القلوب كثوبي في الثّياب .
وقال : من صارع الدّنيا صارعته ، وإذا سكنت الدّنيا قلبا ترحّلت منه الآخرة .
وقال : من أظهر الانقطاع إلى اللّه فقد لزمه خلع ما دونه من عنقه .
وقال : يا ربّ إن طالبتني بسريرتي طالبتك بتوحيدك ، وإن طالبتني بذنوبي ، طالبتك بكرمك ، وإن جعلتني « 2 » من أهل النّار أخبر أهلها بحبّي إيّاك .
وقال : أقرب ما يتقرّب به العبد إلى اللّه أن يطّلع على قلبه فيراه لا يريد أحدا غيره في الدّارين .
وقال : من أحسن في نهاره كفي ليله ، ومن أحسن في ليله كفي نهاره « 3 » .
وقال : إذا بلغ العبد غاية الزّهد أخرجه إلى التوكّل .
وقال : كلّما ارتفعت منزلة العبد كانت العقوبة إليه أسرع .
وقال : أسكنهم الغرف قبل أن يطيعوه ، وأدخلهم النّار قبل أن يعصوه .
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ
[ الأنبياء : 23 ] .
وقال : القناعة أوّل الرّضا ، والورع أوّل الزّهد .
وقال : مفتاح الآخرة الجوع ، ومفتاح الدّنيا الشّره ، وأصل كلّ خير الخوف من اللّه .
هامش
( 1 ) بستان العارفين صفحة 64 ، في فصل شرح حديث إن اللّه كتب الحسنات والسيئات .
( 2 ) في الأصول جعلني ، والمثبت من حلية الأولياء 9 / 255 .
( 3 ) كذا في الأصول ، وفي طبقات الصوفية 77 ، ومختصر تاريخ دمشق 14 / 193 : من أحسن في نهاره كوفئ في ليله ، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره .