تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦

( 260 ) عبد اللّه بن خبيق بن سابق « * »

الكوفيّ أصلا ، الأنطاكيّ مسكنا ، صوفيّ نما روض تعفّفه ، وصفا مورد نضرته وتصوّفه ، نعم وكان إماما ، علمه موصوف ، وصلاحه معروف ، وزهده مشتهر ، وسحاب عبادته منهمر ، ترفّق بالصّفاء وتحقّق بالوفاء ، وتخرّج على ابن أسباط ، فأعرض عن الشّبهات وأماط .

ومن كلامه :

إن لم تخش أن يعذّبك اللّه على أفضل أعمالك فأنت هالك . وقال : رأس الأدب أن يعرف الرّجل قدره . وقال : أنفع الرّجاء ما سهّل عليك العمل . وقال : أوحى اللّه إلى موسى : لا تغضب على الحمقى ؛ فيكثر غمّك . وقال : وكان حبر من أحبار بني إسرائيل يقول : يا ربّ ، كم أعصيك ، ولا تعاقبني ! فأوحى اللّه إلى نبيّ من الأنبياء : قل له : كم أعاقبك وأنت لا تدري ، ألم أسلبك حلاوة مناجاتي ؟ ! وقال : من عاتب « 1 » نفسه في مرضات اللّه أمّنه اللّه من مقته . وقال : مكتوب في الحكمة : من رضي بدون قدره رفعه اللّه فوق غايته . وقال : أنت لا تطيع من يحسن إليك ، فكيف تحسن إلى من يسيء إليك ؟ . وقال : لا يستغني حال من الأحوال عن الصّدق ، وهو مستغن عنها كلّها ، ولو صدق عبد فيما بينه وبين اللّه حقّ الصّدق اطّلع على خزائن الغيب .
هامش
* طبقات الصوفية 141 ، حلية الأولياء 10 / 168 ، الرسالة القشيرية 1 / 110 ، مناقب الأبرار 86 / ب ، صفة الصفوة 4 / 280 ، المختار من مناقب الأخيار 263 / أ ، طبقات الأولياء 338 ، تبصير المنتبه 2 / 524 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 83 . في المطبوع : عبد اللّه بن خبيق الموصلي . ( 1 ) في ( أ ) : من علقت .