تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
المتعلّقة « 1 » بشهوات الدّنيا عقولها محجوبة عنّي . وقال : إنّما ارتفعوا بالخوف ، فإن ضيّعوا نزلوا . وقال : احذر صغير الدّنيا ؛ فإنّه يجرّ إلى كبيرها . وقال : الرّضا عن اللّه ، والرّحمة للخلق ، درجة المرسلين . وقال : ما عمل داود عملا أنفع له من خطيئته ؛ ما زال خائفا هاربا حتّى لحق بربّه . وقال : أرجو أن أكون رزقت من الرّضا طريقا ، لو أدخلني النّار كنت بذلك راضيا . وقال : كلّ ما شغلك عن اللّه من أهل ومال وولد فهو عليك مشئوم . وقال : إذا تعبّد الرّجل ثمّ ترك العبادة ، ثمّ عاودها لم يبلغ ما كان فيه أبدا ؛ لأنّه دخلها ومعه آلة الخوف ، فلمّا عاد عاد وليست تلك الآلة معه . وقال : الدّنيا تطلب الهارب منها ، وتهرب ممّن طلبها ، فإن أدركت الهارب منها جرحته ، وإن أدركها طالبها قتلته . وقال : إنّما يعجب بعمله من يرى له شركة حقيقة مع اللّه في الفعل ، أمّا من يرى نفسه مستعملا بقدرة اللّه لا بقدرته فلا عجب عنده . وقال : لو اجتمع النّاس على أن يضعوني كاتّضاعي عند نفسي ما قدروا ، ومن رأى لنفسه قيمة لم يجد الحلاوة في الخدمة . واشتهى يوما رغيفا حارّا بملح ، فأتاه به ابن أبي الحواري ، فعضّ منه عضّة ، ثم طرحه وبكى ، وقال : عجّلت إليّ شهوتي بعد إطالة جهدي وشقوتي ، وقد عزمت على التّوبة ، فما أكل بعد ذلك ملحا حتّى لقي اللّه . وسئل : بما نال أهل المحبّة المحبّة من اللّه ؟ قال : بالعفاف ، وأخذ الكفاف .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : المعلقة . انظر حلية الأولياء 9 / 260 .