وقال : هانوا عليه فعصوه ، لو كرموا عليه لمنعهم منها .
وقال : إذا وصلوا إليه لم يرجعوا أبدا ، وإنّما رجع من رجع من الطّريق ، وإنّما حرموا الوصول لتضييع الأصول ، ومن لم يتخلّق لم يتحقّق ، وعلامة من صحّ وصوله الخروج عن الطّبع والأدب مع الشّرع ، واتباعه حيث سلك .
وقال : من عرف الدّنيا عرف الآخرة ، ومن لم يعرفها لم يعرف الآخرة .
وقال : كيف يعجب عاقل بعمله ؟ وإنّما عمله عطيّة من اللّه ، ونعمة منه عليه شكرها .
وقال : من أكل ليسرّ أخاه لم يضرّه أكله .
وقال : إذا فتح لك بابا من الطّاعة فالزمه .
وقال : من حسن ظنّه باللّه فتح عليه باب الرّحمة « 1 » .
وقال : القلب كالمرآة إذا جليت لا يمرّ بها شيء إلّا مثّل فيها .
وقال : القلب بمنزلة القبّة المضروبة ، حولها أبواب مغلقة ، فأيّ باب فتح له عمل فيه .
وقال : عليك بالجوع ، فإنّه مذلّة للنّفس ، ورقّة للقلب ، ويورث العلم السّماوي .
وقال : أحلى ما تكون العبادة إليّ إذا لصق ظهري ببطني .
وقال : القلب إذا جاع وعطش صفا ورقّ ، وإذا شبع عمي وثار .
وقال : من شبع دخل عليه خمس آفات : فقد حلاوة العبادة ، وتعذّر حفظ الحكمة ، وحرمان الشّفقة على الخلق لظنّه أنّ الخلق كلّهم شباع ، وثقل العبادة ، وزيادة الشّهوة .
وقال : من ترك الدّنيا للآخرة ربحهما ، ومن ترك الآخرة للدّنيا خسرهما ، وكلّ أمّ يتبعها بنوها .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي مختصر تاريخ دمشق 14 / 191 ، وصفة الصفوة 4 / 226 : من حسن ظنه باللّه ثم لا يخاف فهو مخدوع .