تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
وقال : هانوا عليه فعصوه ، لو كرموا عليه لمنعهم منها . وقال : إذا وصلوا إليه لم يرجعوا أبدا ، وإنّما رجع من رجع من الطّريق ، وإنّما حرموا الوصول لتضييع الأصول ، ومن لم يتخلّق لم يتحقّق ، وعلامة من صحّ وصوله الخروج عن الطّبع والأدب مع الشّرع ، واتباعه حيث سلك . وقال : من عرف الدّنيا عرف الآخرة ، ومن لم يعرفها لم يعرف الآخرة . وقال : كيف يعجب عاقل بعمله ؟ وإنّما عمله عطيّة من اللّه ، ونعمة منه عليه شكرها . وقال : من أكل ليسرّ أخاه لم يضرّه أكله . وقال : إذا فتح لك بابا من الطّاعة فالزمه . وقال : من حسن ظنّه باللّه فتح عليه باب الرّحمة « 1 » . وقال : القلب كالمرآة إذا جليت لا يمرّ بها شيء إلّا مثّل فيها . وقال : القلب بمنزلة القبّة المضروبة ، حولها أبواب مغلقة ، فأيّ باب فتح له عمل فيه . وقال : عليك بالجوع ، فإنّه مذلّة للنّفس ، ورقّة للقلب ، ويورث العلم السّماوي . وقال : أحلى ما تكون العبادة إليّ إذا لصق ظهري ببطني . وقال : القلب إذا جاع وعطش صفا ورقّ ، وإذا شبع عمي وثار . وقال : من شبع دخل عليه خمس آفات : فقد حلاوة العبادة ، وتعذّر حفظ الحكمة ، وحرمان الشّفقة على الخلق لظنّه أنّ الخلق كلّهم شباع ، وثقل العبادة ، وزيادة الشّهوة . وقال : من ترك الدّنيا للآخرة ربحهما ، ومن ترك الآخرة للدّنيا خسرهما ، وكلّ أمّ يتبعها بنوها .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي مختصر تاريخ دمشق 14 / 191 ، وصفة الصفوة 4 / 226 : من حسن ظنه باللّه ثم لا يخاف فهو مخدوع .