تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
وقال : حاصلهم بعد الغاية رجوعهم إلى شيء واحد وهو طلب العفو . وقال : التّوحيد اليقين ، واليقين معرفتك أنّ حركات الخلق وسكناتهم فعل اللّه . وسئل : ما علامة العارف ؟ فقال :
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
[ النمل : 34 ] . وقال : أمل الزّاهد في الدّنيا الكرامات ، وفي الآخرة المقامات ، وأمل العارف في الدّنيا بقاء الإيمان معه ، وفي الآخرة العفو . وقال : اختلاف العلماء رحمة إلّا في تجريد التّوحيد « 1 » . وقال : لا يعرف نفسه من صحبته شهوته . وقال : إنّ اللّه عبادا لو حجبهم عنه طرفة عين ، ثمّ أعطوا الجنان ما قبلوها . وقال : كانت أمّي لمّا حملت بي إذا قدّم لها طعام حلال امتدت يدها له ، أو حرام انقبضت ، فالعناية من الأزل . ورأى تفّاحا أحمر فقال : هذا تفّاح لطيف ، فقيل له « 2 » أما استحييت أن تضع اسمي على ثمرة ؟ فنسي الاسم الأعظم أربعين يوما . وقال : حسبك من التوكّل أن لا ترى لك ناصرا غيره ، ولا لرزقك رازقا غيره ، ولا لعملك شاهدا غيره . وقال : النّاس تظنّ أنّ الطّريق أشهر من الشّمس ، وأبين ، وأنا أسأل اللّه أن يفتح عليّ منها ، ولو قدر رأس إبرة . وقال : النّفس « 3 » تنظر إلى الدّنيا ، والرّوح إلى الآخرة ، والمعرفة تنظر إلى اللّه ، فمن غلبت نفسه عليه فهو من الهالكين ، ومن غلبت روحه عليه فهو من المجتهدين ، ومن غلبت معرفته عليه فهو من المتّقين .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية ( 2 ) صفحة 1 / 613 . ( 2 ) في المطبوع : فقال : أما استحييت . ( 3 ) في ( أ ) : الناس .