وصلّى ليلة فأضاء البيت كأنّه نهار ، فقال : إن كنت شيطانا فأنا أمنع جانبا من أن يطمع فيّ ، وإن كان من عند اللّه فأسأله أن يؤخّره من دار الخدمة إلى دار الكرامة .
وقال : حسب المؤمن أن يعلم أنّ اللّه غنيّ عن عمله .
وقال :
النّاس بحر عميق * والبعد عنهم سفينة
وقد نصحتك فاختر * لنفسك المسكينه
وقال : ضحكت زمانا ، وبكيت زمانا ، وأنا اليوم لا أضحك ولا أبكي .
وقيل له : كيف أصبحت ؟ قال : لا صباح لي ولا مساء ، إنّما الصّباح والمساء لمن تقيّد بالصّفة ، ولا صفة لي .
وقال : عرفت اللّه بنور صنعه ، وعرفت صنعه بنوره .
وقال : الدّنيا للعامّة ، والآخرة للخاصّة ، فمن أراد أن يكون من الخاصّة فلا يشارك العامّة في دنياهم .
وقال : إنّما جعلت الدّنيا مرآة للآخرة ، فمن نظر فيها للآخرة نجا ، ومن شغل بها عن الآخرة ، أظلمت مرآته وهلك .
وقال : لا عقوبة أشدّ من الغفلة ، لأنّ الغفلة عن اللّه طرفة عين أشدّ من النّار .
وقال : لم أزل أبكي حتّى ضحكت ، ولم أزل أضحك حتّى صرت لا أضحك ولا أبكي .
وقال : لا يكون العبد عاملا على معنى العبوديّة حتّى تكون إرادته وأمنيّته وشهوته تابعة لمحبّة اللّه .
وقال : من نظر إلى النّاس بعين العلم مقتهم ، ومن نظر إليهم بعين الحقيقة عذرهم .
وقال : الدّنيا لأهلها غرور في غرور ، والآخرة لأهلها سرور في سرور ،