ومحبّة اللّه لأهل محبّته نور على نور .
وقال : من اختار الدّنيا على الآخرة غلب جهله علمه ، وفضوله ذكره ، وعصيانه طاعته .
ودخل الجامع فوقف على حلقة فقيه ، فسئل عن رجل مات وخلّف كذا فأخذ يصحّح المسألة ، ويضرب الأعداد ، فصاح به : يا فقيه « 1 » ، ما تقول فيمن مات ولم يخلّف إلّا اللّه ؟ فبكى القوم وأبكوا ، فقال : العبد لا يملك ، وإذا مات لا يخلّف إلّا مولاه ، كما كان أوّلا ، فإنّ آخره يرجع إلى أوّله ، لأنّ أوله فرد ومعه الشّهادة ، فإذا كان آخره كأنّه لم ير مع اللّه سواه
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
[ الأنعام : 94 ] .
وقال : إن للّه عبادا لو بدت لهم الجنّة بزينتها مع حجبهم عنه لضجّوا منها .
وقال : أقمت عشرين سنة أكابد المجاهدة ، وأكافح المراقبة ولا أجسر أن ألبس مرقعة ، ولا أتظاهر بالطّريق .
وقال : متى وجدت قلبك مستريحا ، ودمعك جامدا ، وعقلك حاضرا ، فأنت بعيد من المحبّة .
وقال : من أراده وفّقه ، ومن أحبّه قرّبه .
وقال : الفائز في محشر السّاعة ، من قام بأوامره وتلقّاها بالسّمع والطّاعة .
وقال : معرفة العوام معرفة العبوديّة ، والرّبوبيّة ، والطّاعة ، والمعصية ، والعدوّ ، والنّفس ، ومعرفة الخواصّ ، معرفة الإجلال ، والعظمة ، والإحسان ، والمنّة ، والتّوفيق ، ومعرفة خواصّ الخواصّ ، معرفة الأنس ، والمناجاة ، والتّلطّف ، ثم معرفة القلب ، ثمّ السّر .
وقال : خلق اللّه الخلق لإظهار قدرته ، ورزقهم لإظهار جوده ، وأماتهم لإظهار قهره ، ويحييهم لإظهار عظمته .
وقال : محال أن تعرفه ثمّ لا تحبّه .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فصاح : ته يا فقيه ، . . .