وقال : من أسلم قلبه للّه تولّى اللّه جوارحه .
وقال : إنّ اللّه حجب عقول الخلق بحجب لطيفة ، فحجب العلماء عنه بالعلم ، والزّهّاد بالعمل ، والحكماء بلطائف الحكمة ، أمّا العارفون فأسكن قلوبهم من نور معرفته ، فلم يحجبهم بشيء .
وقال : يا مسكين ، كان اللّه ولم تكن ، ويكون اللّه ولا تكون ، فلمّا كوّنك اليوم صرت تقول : أنا وأنا ! كن الآن كما كنت قبل تكوينك ، واعرف فاقة نفسك وحقارتها ، ونزّلها منزلتها من الذلّة والاحتقار .
وقال : الهجرة فرض إلى يوم القيامة ، من الجهل إلى العلم ، ومن النّسيان إلى الذّكر ، ومن المعصية إلى الطّاعة ، ومن الإصرار إلى التّوبة .
وقال : ليس خوفنا من النّار ، ولا رجاؤنا للجنّة ، بل خوفنا من الحجاب ، ومطلبنا لقاء اللّه .
وقال : طوبى لمن عرف الحقّ وأهله ، فإنّه يتدارك ما فرط منه ، فإن لم يتدارك كانوا له شفعاء .
وقال : الدّنيا حرام على صفوة اللّه من خلقه ، كما أنّ صيد الحرم « 1 » حرام على المحرم .
وقال : أكبر الكرامات أن تبدّل خلقا مذموما بمحمود « 2 » .
وقال : أجمع العلماء على تفسير العافية بأن لا يكل اللّه العبد إلى نفسه ، وأن يتولّاه ، وهو قول المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تكلني إلى نفسي » « 3 » .
وقال : الأنفاس معدودة ، فكلّ نفس يخرج بغير ذكر اللّه فهو ميت .
وقال : يتفاضل النّاس يوم القيامة بقدر يقينهم ، فمن كان أغزر
هامش
( 1 ) في المطبوع : لأن صيد الحرم .
( 2 ) في ( ب ) : بخلق محمود .
( 3 ) عن ابن عمر رضي اللّه عنه قال : كان من دعاء النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم . « اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، ولا تنزع مني صالح ما أعطيتني » ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 181 ، وقال :
رواه البزار ، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك .