أخلاق الإسلام وما حالك فيه حتّى يعظم قدره في نفسك ، وتجتهد في التّلبّس بتلك الأخلاق .
وقال : إنّ اللّه قال لآدم : أنا اللّه ، لا إله إلّا أنا ، فمن رجى غير فضلي ، وخاف غير عدلي لم يعرفني .
وقال : ما أعطي عبد شيئا أفضل من علم يزداد به يقينا وافتقارا إليه « 1 » .
وقال : من طعن في التّوكّل فقد طعن في الإيمان . قال تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ المائدة : 23 ] .
وقال : البلوى قسمان : بلوى رحمة ، وبلوى عقوبة ، فبلوى الرّحمة تبعث صاحبها على إظهار فقره وفاقته إليه تعالى « 2 » ، وترك تدبير نفسه واختياره ، وبلوى العقوبة تبعثه على اختيار نفسه وتدبيرها .
وقال : الابتلاء كالمرض ، يمرض الواحد مائة سنة فلا يموت ، ويمرض آخر ساعة فيموت .
وقال : ما نظر واحد إلى نفسه فأفلح ، ولا ادّعى لنفسه حالا فتمّ له ، والسّعيد من صرف بصر نفسه عن أفعاله وأقواله ، وفتح له سبيل الفضل والإفضال ، ورؤية منّة اللّه عليه في جميع الأفعال .
وقال : السّرور باللّه هو السّرور ، والسّرور بغيره هو الغرور .
وقيل له : ما القوت ؟ قال : ذكر الحيّ الذي لا يموت ، قال : هذا قوت الأرواح ، فما قوت الأشباح ؟ قال : دع الدّنيا لبانيها إن شاء عمرها ، وإن شاء خربها .
وفي رواية عنه : قيل له : ما القوت ؟ قال : اللّه . قيل له : سألناك عن قوت هذا الجسد ، قال : اللّه الذي به يقوم كلّ شيء ، فلمّا ألحّوا ، قال : ما لكم وله ، دع الدّيار إلى مالكها وبانيها ، إن شاء عمرها ، وإن شاء خربها .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ما أعطي أحد شيئا أفضل من علم يستزيد به افتقارا إلى اللّه .
( 2 ) في ( ب ) : على إظهار افتقاره إليه تعالى .