وقال : الغضب أشدّ على البدن من المرض ، لأنّه إذا غضب دخل عليه من الألم أكثر ممّا يدخل عليه من المرض ، ولهذا قال المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تغضب » « 1 » وكرّره .
وقال : الفرح كلّه في تدبير اللّه لعباده .
وقال : ليس بين العبد وبين اللّه حجاب أغلظ من الدّعوى « 2 » ، ولا طريق أقرب إلى اللّه من الذلّة والافتقار .
ونحوه قول البسطامي : نوديت في سرّي : خزائننا مملوءة من الخدمة ، فإن أردتنا فعليك بالذّلّة والافتقار .
وقال : أوّل دلائل المحبّة دوام ذكر المحبوب ، ولا يستقرّ ذلك في صميم القلب إلّا بعد أن يكون التّصديق والتّحقيق زاده ، أو التّسليم والرّضا مراده .
وقال : من ثقلت عليه الوحدة فهو بعيد من باب اللّه .
وقال : من خان اللّه في السّرّ هتك ستره في العلانيّة .
وقال : لمّا دخلت البصرة ، وجدت بها أربعة آلاف يتكلّمون في علم المعرفة .
وقال : من تمام المحبّة ، أن تحبّ ما يحبّه حبيبك ، وتكره ما يكرهه .
وقال : دع التّدبير والاختيار للّه الواحد القهّار ، فإنّ تدبير الخلق لأنفسهم هو المكدّر لعيشهم .
وقال : من علم أنّ اللّه قريب منه فقد بعد عن كلّ ما سواه .
هامش
- الخلق الآدمي . وللحديث رواية أخرى تبين معنى عمل أهل الجنة ، وأهل النار ، فقد أخرج مسلم 4 / 2042 ( 112 ) عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، وهو من أهل النار ، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس ، وهو أهل الجنة » .
( 1 ) أخرجه البخاري 10 / 519 ( 6116 ) في الأدب ، باب الحذر من الغضب ، والترمذي 4 / 371 ( 2020 ) في البر والصلة ، باب ما جاء في كثرة الغضب ، عن أبي هريرة .
( 2 ) في ( أ ) : لا حجاب أغلظ من الدعوى .