ويقول : ليس من شأن اللّطيفة الإنسانيّة صحبة هذا الشّكل الخاص ، فلا بدّ تشتغل بما هو عين حياتها ووجودها ، وأيّ بيت أسكنها فيه سكنته .
وقال : ما أعرف معصية أقبح من نسيان الرّبّ .
وقال : أصفى ما يكون ذكري له إذا كنت محموما .
وقال : التّوكّل الاسترسال مع اللّه على ما يريد .
وقال له رجل : دخل لصّ داري وأخذ متاعي ، فقال : اشكر اللّه ، لو دخل اللّصّ قلبك - وهو الشّيطان - وأفسد التّوحيد ، ما ذا كنت تصنع ؟
وقال : العلوم ثلاثة : علم ظاهر يبذل لأهل الظّاهر ، وعلم باطن لا يظهر إلّا لأهله ، خوف الفتنة ، وعلم بين العبد وربّه يستحيل إظهاره لأحد من الخلق .
وسئل عن الاسم الأعظم ، فقال : أروني الأصغر أريكم الأعظم ، أسماء اللّه كلّها عظيمة ، أصدق وخذ أيّ اسم شئت يفعل معك .
وقال : من أحبّ أن يكاشف بآيات الصدّيقين فلا يأكل إلّا حلالا ، ولا يعمل إلّا في سنّة أو لضرورة .
وقال : من أكل الحرام عصت جوارحه شاء أم أبي ، علم أو لم يعلم .
وقال : اجتنب « 1 » صحبة ثلاثة أصناف : الجبابرة الغافلين ، والقرّاء المداهنين ، والمتصوّفة الجاهلين .
وقال : المرء يعصي اللّه مائة سنة ثمّ يطيعه ، ويختم له بخير وينجو ، وآخر يتكلّم بكلمة في ساعة فتجرّه للكفر ، فيهلك ، ومن ذلك عظم الحذر واشتدّ البلاء ، وأصله حديث : « إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنّة . . . » إلى آخره « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أحببت .
( 2 ) عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « . . . إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة فيد خلها » أخرجه البخاري 6 / 303 ( 3208 ) في بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة ، ومسلم ( 2643 ) في القدر ، باب كيفية -