قلوب أهل وداده ، لأنّه لم يرضها لهم .
وقال : إيّاكم ومعاداة من أشهره اللّه بالولاية ؛ فإنّه كان بالبصرة وليّ فعاداه أهلها وآذوه ، فغضب اللّه عليهم ، فهلكوا أجمعين في ليلة .
وقال : طوبى لمن تعرّف بالأولياء ؛ فإنّه ربّما استدرك ما فاته من الطّاعة ، وإن لم يستدرك شفعوا فيه ، لأنّهم أهل فتوّة .
وقال : الدّنيا حرام على صفوة خلق اللّه ، لا يتناولون فيها « 1 » إلّا بقدر الضّرورة .
وقال : إذا قام عبد بما يجب للّه عليه قام اللّه بما يجب عليه من الحقوق .
وقال : من لم يكن مطعمه من حلّ لم يكشف عنه حجاب .
وقال : أعظم ما يحجب به العبد عن مشاهدة الملكوت ، وعن دخول حضرة اللّه ، سوء المطعم ، وأذى الخلق .
وقال : ما دامت النّفس تشتهي المعصية فلا يصل للقلب شيء من نور الطّاعة ، فأدّبوا أنفسكم بالجوع والعطش .
وقال : حياة القلب الذي يموت بذكر الحيّ الذي لا يموت .
وقال : علامة المؤمن الكامل أن لا يخاف أحدا دون اللّه .
وسئل عمّن لا يأكل أيّاما أين يذهب لهب جوعه ؟ فقال : يطفئه نور القلب .
وقال : كلّ عبد يفعل طاعة أو معصية بغير اقتداء فهو عيش النّفس « 2 » ، وكلّ فعل يفعله باقتداء فهو عذاب على النّفس .
وكان يداوي النّاس ، ولا يداوي نفسه من الأمراض ، فعوتب فيه ، فقال :
ضربة الحبيب لا تؤلم .
وقال : لا تفتّش عن مساوئ النّاس ، ومعرفة أخلاقهم ، ولكن فتّش عن
هامش
( 1 ) في ( أ ) : لا يتناولون منها .
( 2 ) الخبر في الرسالة القشيرية 1 / 95 ، وجاء في حاشيته : عيش النفس أي حظّها .