كلام أهل الغفلة ، وكلّ عالم خاض في الدّنيا فلا تصغ لقوله ، بل يتّهم فيما يقول ، لأنّ كلّ إنسان يدفع ما لا يوافق « 1 » محبوبه .
وقال : أصول طريقنا سبعة : التّمسّك بالكتاب ، والاقتداء بالسّنّة ، وأكل الحلال ، وكفّ الأذى ، وتجنّب المعاصي ، والتّوبة ، وأداء الحقوق .
وقال : من أحبّ أن يطّلع النّاس على ما بينه وبين اللّه فهو جاهل به .
وقال : قد أيس علماؤنا من ثلاث : لزوم التّوبة ، ومعانقة السّنّة ، وترك أذى النّاس .
وقال : العيش أربعة : عيش الملائكة في الطّاعة ، والأنبياء في العلم وانتظار الوحي ، والصّدّيقين في الاقتداء ، وسائر النّاس في الأكل والشّرب كالبهائم .
وقال : الوليّ من توالت أفعاله على الموافقة .
وقال : خلق اللّه الخلق ولم يحجبهم عنه ، فجاءهم الحجاب عن تدبيرهم واختيارهم معه ، وذلك هو الذي كدّر عليهم عيشهم .
وقال : مخالطة الفقير للنّاس ذلّ ، وبعده عنهم عزّ .
وقال : ما من وليّ صحّت ولايته إلّا يحضر إلى مكّة كلّ ليلة جمعة لا يتأخّر .
وقال : اجتمعت برجل من أصحاب المسيح عليه السّلام ، فرأيت عليه جبّة صوف فيها طراوة « 2 » ، وقال : لها من أيّام المسيح سبع مائة سنة ، فعجبت ، فقال : الأبدال لا تخلق ثيابهم ، وإنّما يخلقها رائحة الذّنوب ، ومطاعم السّحت ، ولذلك قيل إنّ للخضر عليه السّلام إزار ورداء لا يبليان ولا يخلقان .
وقال : إذا أصابتكم مصيبة فلا تقولوا أخ ؛ فإنّه اسم الشّيطان ، وقولوا : آه ، فإنّه اسم الرّحمن ، وكذا وه فإنّه مقلوب هو .
وقال : إنّ اللّه سلب الدّنيا عن أوليائه وحماها عن أصفيائه ، وأخرجها من
هامش
( 1 ) في المطبوع : ما يوافق .
( 2 ) في الأصول : طوارة ، والمثبت من مناقب الأبرار 63 / أ .