تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
وقال : من الأولياء من إذا مرّ على قوم عصاة فسلّم عليهم ، أو سلّموا عليه فردّ غفر اللّه لهم جميع ذنوبهم ، وأمّنهم من عذابه ، ومنهم من لا تأكل النّار من جالسهم ولو لحظة ، أو حضر جنازتهم . وقال : الصّبر عن النّساء خير من الصّبر عليهن ، والصّبر عليهنّ خير من الصّبر على النّار . وقال : المستمع عن المعنى الذي استمع لأجله ، لأنّه من الأسرار التي تقصر عنها العبارات . وسئل عن ذات اللّه ، فقال : ذات اللّه موصوفة بالعلم ، غير مدركة بالإحاطة ولا مرئيّة بالأبصار في دار الدّنيا ، وهي موجودة بحقائق الإيمان من غير حدّ ولا حلول ، وتراه العيون في العقبى ظاهرا في ملكه وقدرته ، فإنّه تعالى قد حجب الخلق في الدّارين « 1 » عن معرفة كنه ذاته ، ودلّهم عليه بآياته ، فالقلوب تعرفه ، والأبصار « 2 » لا تدركه ، ينظر إليه المؤمنون في الآخرة « 3 » بالأبصار من غير إحاطة ، ولا إدراك نهاية . وقال : الجاهل ميت ، والنّاسي نائم ، والعاصي سكران ، والمصرّ هالك . وقال : ما من ساعة إلّا واللّه يطّلع في القلوب ، فأيّ قلب وجد فيه غيره سلّط عليه العدوّ . وقال : التّائب من يتوب من غفلته في كلّ لمحة . وقال : لا يستحقّ « 4 » الرّجل الرّئاسة على النّاس إلّا إن احتمل أذاهم ، وبذل لهم ما بيده ، وزهد فيما بيدهم .
هامش
- علي بن أبي طالب ، لكن عزاه الشعراني في طبقاته لسهل التستري . وانظر كشف الخفا 2 / 312 . ( 1 ) كلمة في الدارين ليست في ( ب ) ولا في المطبوع . ( 2 ) في المطبوع : والعقول لا تدركه . ( 3 ) كلمة في الآخرة ليست في ( ب ) ولا في المطبوع . ( 4 ) في ( أ ) : لا تستخف .