ربّ فاردده عليّ فقد * ضاق صدري في تطلّبه
وأغث ما دام بي رمق * يا غياث المستغيث به
ومن نظمه من جملة قصيدة :
ولا عيش إلّا مع رجال قلوبهم * تحنّ إلى التّقوى وترتاح للذّكر
أديرت رؤوس للمنايا « 1 » عليهم * فأغفوا عن الدّنيا كإغفاء ذي سكر
همومهم جوّالة بمعسكر * به أهل ودّ اللّه كالأنجم الزّهر
فأجسادهم في الأرض قتلى بحبّه * وأرواحهم في الحجب « 2 » نحو العلى تسري
فما عرّسوا « 3 » إلّا يقرب حبيبهم * وما عرّجوا عن مسّ بؤس ولا ضرّ
مات بنيسابور سنة ثمان وتسعين ومائتين .
* * *
( 254 ) سهل بن عبد اللّه التّستريّ « * »
الشّيخ الأمين ، النّاصح المكين ، النّاطق بالعقل الرّصين ، من أعاظم المشايخ المشهورين .
ولم يبرز للنّاس حتّى وقع الإذن له من اللّه ، وأطلعه على عدد مريديه ، وأسمائهم ، وأنسابهم ، ومن يفتح عليه منهم ، ومن يموت قبل الفتح .
حبر تجمّل الإسلام بوجوده ، وزيّن طريق الصّوفيّة بقلائد فوائده وعقوده ،
هامش
( 1 ) في الأصل : رؤوس المنايا ، والمثبت ما يناسب الوزن .
( 2 ) في ( ب ) : في الحب .
( 3 ) في المطبوع : غرسوا .
* طبقات الصوفية 206 ، حلية الأولياء 10 / 189 ، الرسالة القشيرية 1 / 92 ، الأنساب 3 / 55 ، المنتظم 5 / 163 ، صفة الصفوة 4 / 64 ، المختار من مناقب الأخيار 197 / أ ، اللباب 1 / 176 ، وفيات الأعيان 2 / 429 ، سير أعلام النبلاء 13 / 330 ، العبر 2 / 70 ، الوافي بالوفيات 16 / 16 ، مرآة الجنان 2 / 200 ، طبقات الأولياء 232 ، طبقات الشعراني 1 / 77 ، شذرات الذهب 2 / 182 .