يليق ،
فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
[ الملك : 3 - 4 ] فخرجت حدقتا العاين ، وقامت النّاقة .
* * *
( 252 ) سعيد بن العباس الرّازي « * »
الواثق بالوصول ، الناطق بالأصول ، التارك للفضول ، له البيان الشّافي ، والكلام الكافي ، عمل في تصفية الباطن ، وركن إلى لطيفة الضّامن .
ومن كلامه :
استعن باللّه ؛ فإنّ جميع الشّرّ حبّ الدّنيا ، هل رأيت رجلا عصى اللّه في التّهاون والزّهد في الدّنيا ، والرّضا بالقليل ؟ احذر الدّنيا وأهلها ، ومن يدعوك لها ، فإنّ محبّها زعم بلسانه أنّه يعبد ربّه ، وهو يعبد هواه ، ودنياه بقلبه ، ونيّته ، وغدوّه ، ورواحه ، وطواعيّته ، وغضبه ، ورضاه .
وقال : لا يسلم من الدّنيا من سالمها .
وقال : العالم باللّه الخائف منه ، يهدم بحقّ اللّه باطل « 1 » أهل الرّغبة في الدّنيا ، والعالم المغترّ يطفئ نور الحقّ بظلمة الباطل .
وقال : إذا أراد اللّه أن يغني فقيرا ، أو يفقر غنيّا ، أو يرفع وضيعا ، أو يضع رفيعا ، فعل ما أراد ، فلا يغالب اللّه على أمره .
وقال : باب الآخرة مفتوح فأدخله ، تصل إلى رحمة اللّه ، وتكن في كنفه وحفظه ، وولايته وستره وكفايته ؛ فإنّ اللّه لا يخلف الميعاد .
وقال : ليس بين اللّه وبين العباد وسيلة إلّا طاعته ، وديّان يوم الدّين إنّما يدين العباد غدا بأعمالهم ، لا بمنازلهم في الدّنيا .
هامش
* الجرح والتعديل 4 / 54 ، حلية الأولياء 10 / 70 ، المختار من مناقب الأخيار 183 / أ ، وفي ( ب ) : سهيل بن العباس .
( 1 ) في الأصول : باطن ، والمثبت من الحلية 10 / 71 .