الأحبّ ؟ قال : نعم ، وقد أمرت أن أسلب عينيه ، فسلبهما « 1 » ، فقال الرّجل :
الحمد للّه ، متّعتني ببصري ، ثمّ قبضته ، وأبقيت فيّ الأمل فيما عندك ، فلم تسلبنيه .
وقال : إنّما سمّيت الصّلاة صلاة ؛ لأنّها اتّصال باللّه ، وما أحسب أنّ أحدا يكون في صلاة ، فيقع في سمعه غير ما يخاطبه اللّه .
وقال : من استعجلت عليه شهوته ، انقطعت عنه موارد « 2 » التّوفيق .
وقال : من أكل من الشّهوات والتّبعات ، وردت عليه البليّات .
وقال : الغفلة عن اللّه أشدّ من دخول النّار .
وقال : ميراث الذّكر لغير ما يوصل إلى اللّه قسوة في القلب .
وقال : قال إبليس : من ظنّ أنّه ينجو منّي بحيلته « 3 » ، فبعجبه وقع في حبالي .
وقال : إذا دخل الغضب على العقل ، ارتحل الورع ، فكيف بمن لا عقل له ولا ورع ، يدخل عليه الغضب ؟
وقال : اشتهيت شيئا ، فرأيت في المنام قائلا ، يقول : أيجمل بالحرّ المريد أن يتذلّل للعبيد ، وهو يجد من مولاه ما يريد ؟
وقال الحافظ أبو نعيم « 4 » : وكان له آيات باهرة ، وكرامات ظاهرة ، منها : أنّ عاينا نظر إلى ناقته فسقطت تضطرب ، وكان غائبا ، فلمّا حضر ، وقف على العاين ، وقال : بسم اللّه ، حبس حابس ، وحجر يابس ، وشهاب قابس ، رددت عين العاين « 5 » عليه ، وعلى أحبّ الناس إليه ، في كلوتيه « 6 » رشيق ، وفي ماله
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فسلبتهما .
( 2 ) في المطبوع ، و ( أ ) : مواد . وفي الحلية 9 / 317 : شواهد .
( 3 ) في ( أ ) : بحيلة .
( 4 ) حلية الأولياء : 9 / 316 .
( 5 ) في المطبوع : عين السائل .
( 6 ) في الأصل : كل تيه ، وفي مختصر تاريخ دمشق 9 / 290 : كلوبته ، والمثبت من الحلية 9 / 316 .