وقال : لا شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم : ليت شعري ، بما ذا يختم لي ؟ فعندها ييئس منه ، ويقول : متى يعجب هذا بعمله ؟
وقال : إن أحببتم أن تكونوا أبدالا فأحبّوا ( ما شاء اللّه ) .
وأوحى اللّه إلى موسى : ما استحثّني عبد لحاجته بمثل قوله : ما شاء اللّه .
وقال : ينبغي أن نكون بدعاء إخواننا أوثق منّا بأعمالنا .
وقال : ما بقاء عمر تقطعه السّاعات ؟ ! وسلامة بدن معرّض للآفات ؟ ! وقد عجبت للمؤمن كيف يكره الموت ، وهو سبيله إلى الثّواب ؟ وما أرانا إلّا سيدركنا الموت ، ونحن أبق .
وقال : من خطرت الدّنيا بباله لغير القيام بأمر اللّه ، حجب عن اللّه .
وقال : أصل العبادة ثلاث : لا تردّ من أحكامه شيئا ، ولا تدّخر عنه شيئا ، ولا تسأل غيره حاجة .
وقال : إن أعطاك أغناك ، وإن منعك أرضاك .
وقال : إذا ذكرت قوله : « الوهاب » فرحت بها .
وقال : من جعل اللّه المعرفة عنده ، يتنعّم في كلّ أحواله .
وقال : لو لم يكن للّه ثواب يرجى ، ولا عقاب يخشى ، لكان أهلا لأن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى .
وقال : من عمل اللّه على حبّه ، أشرف ممّن عمل على خوفه .
وقال : إنّما ذكر اللّه درجة الخائفين ، وأمسك عن درجة المحبّين ؛ لأنّ القلوب لا تحتمل ذلك .
وقال : لو جعلت لي دعوة مستجابة ما سألت الفردوس ، وإنّما أسأل الرّضا ، فهو تعجيل الفردوس في الدّنيا .
وقال : قال يونس لجبريل : يا ربّ ، أرني أحبّ خلقك إليك . فدفع إلى رجل قد أكلت محاسن وجهه ، ولم يبق إلّا عيناه ، فقال يونس لجبريل : هذا
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 627
مساهمون: المناوي
ص٦٢٧