( 251 ) سعيد بن بريد النّباجيّ « * »
كان يعجّ من نفسه إلى ربّه عجيجا ، ويشتاق إليه شاكيا أنينا وضجيجا ، وقد قيل : إنّ التّصوّف عرفان الحدود والحقوق ، ووجدان السّكون والوثوق .
ومن كلامه :
خمس خصال ينبغي للمؤمن أن يعرفها : معرفة اللّه ، ومعرفة الحقّ ، وإخلاص العمل للّه ، والعمل على السّنّة ، وأكل الحلال ؛ فإنّ من عرف اللّه ، ولم يعرف الحقّ ، لم ينتفع بالمعرفة ، وإن عرف الحقّ ولم يخلص ، لم ينتفع بالمعرفة ، وإن لم يكن على السّنّة ، أو لم يكن أكله حلالا ، لم ينتفع بالخمس .
وقال : إذا كان المطعم حلالا ، صفا له القلب ، فأبصر به أمر الدّنيا والآخرة ، وإن كان من شبهة ، اشتبهت عليه الأمور بقدر المأكل ، وإن كان من حرام ، أظلم عليه أمر الدّارين ، وإن وصفه النّاس بالبصر ، فهو أعمى .
وقال : من وثق باللّه ، فقد أحرز قوته ، ومن حيي قلبه ، فقد لقي ربّه .
وقال : القصد إلى اللّه بالقلوب ، أبلغ من حركات الأعمال ، من نحو صلاة ، وصوم .
وقال : احذروا أن يغضب اللّه عليكم فيعطيكم الدّنيا ، فإنّه غضب على عبد من عبيده إبليس ، فأعطاه إيّاها .
وقال : قال موسى : أي ربّ ، أين أجدك ؟ قال : إذا انقطعت إليّ فقد وصلت .
هامش
* حلية الأولياء 9 / 310 ، تلخيص المتشابه في الرسم 1 / 326 ، الإكمال 1 / 231 ، الأنساب 12 / 28 ، صفة الصفوة 4 / 279 ، المختار من مناقب الأخيار 178 / ب ، مختصر تاريخ دمشق 9 / 287 ، سير أعلام النبلاء 9 / 586 ، المشتبه في الرجال 668 ، الوافي بالوفيات 15 / 202 ، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه 4 / 1491 ، وقد جاء في الأصل والحلية ، وصفة الصفوة ، والوافي ، سعيد بن يزيد ، والنباجي نسبة إلى نباج ، قرية في بادية البصرة .