أصله من الرّيّ ونشأ بها ، ثمّ تحوّل إلى نيسابور ، فسكنها .
وسمع الحديث على جماعة .
قال الخطيب « 1 » : وكان مجاب الدّعوة .
وقال أبو نعيم « 2 » : كان بالحكم منطيقا ، وللمريدين نصيحا شفيقا .
ومن فوائده :
من أمّر السّنّة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ، ومن أمّر الهوى عليها نطق بالبدعة :
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
[ النور : 54 ] .
وقال : لي أربعون سنة ما أقامني اللّه في حال فكرهته ، ولا نقلني لغيره فسخطته « 3 » .
وقال : لا يكمل الرّجل حتّى يستوي عنده المنع والعطاء ، والعزّ والذّلّ .
وقال : حقّ على من أعزّه اللّه بالطّاعة أن لا يذلّ « 4 » نفسه بالمعصية .
وقال : أصل التعلّق بالخير قصر الأمل ، وما دمت تتّبع شهوتك وإرادتك فأنت مسجون ، فإذا فوّضت أمرك إلى اللّه ، وسلّمت استرحت .
وقال له رجل : كنت أجد بقلبي حلاوة عند إقبال اللّيل ، والآن لا أجده ، قال : لعلّك سررت بشيء من الدّنيا فذهبت « 5 » بحلاوة ذلك .
وقال : اصحب الأغنياء بالتعزّز ، والفقراء بالتذلّل ؛ فإنّ التّعزّز على الأغنياء تواضع اللّه ، والتذلّل للفقراء شرف .
وقال : من تفكّر في الدّنيا وزوالها أورثه الزّهد فيها ، ومن تفكّر في الآخرة وبقائها أورثه الرّغبة فيها .
وقال : من أضرّ به الرّجاء حتّى قارب الأمن فالخوف له أفضل ، ومن أضرّ به
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 100 ، والعبارة فيه : ويقال إنه مستجاب الدعوة .
( 2 ) حلية الأولياء 10 / 244 .
( 3 ) في المطبوع : فتسخطه . انظر حلية الأولياء 10 / 244 .
( 4 ) في المطبوع : لا تذله . انظر حلية الأولياء 10 / 245 .
( 5 ) طبقات الصوفية 172 : فذهب .