وقال : أحبّ عباد اللّه إليه أعقلهم « 1 » عنه .
وقال ابن عربي : وصيّة مجرّبة ، قالها مجرّب ، ثمّ أخرج بسنده عن صاحب التّرجمة ، قال : رأيت في بربا « 2 » بموضع يقال له دندرة « 3 » مكتوب فيها : احذر العبيد المعتقين ، والأحداث المتقرّبين « 4 » المتعبّدين « 5 » ، والقبط المستعربين .
وقال : العارف في هذه الدّار كرجل توّج بتاج الكرامة ، وأقعد على سرير ، وعلّق على رأسه سيف بشعرة ، وأرسل على بابه سبعون ضاريا ، فأنّى له السّرور « 6 » ؟
وقال : من تقرّب إلى اللّه بما فيه تلف نفسه حفظها عليه .
وقال : ما شبعت قطّ إلّا عصيت ، أو هممت بمعصية .
وقال : كن عارفا خائفا ، ولا تكن عارفا واصفا .
وقال : الصّدق سيف اللّه ما وضع على شيء إلّا قطعه .
وسئل عن السّماع والصّوت الحسن ، فقال : وارد يزعج القلب إلى الحقّ ، فمن أصغى إليه بحقّ تحقّق ، أو بنفسه تزندق .
وسئل عن التّوحيد ، فقال : أن تعلم أنّ قدرة اللّه في الأشياء بلا مزاج ، وصنعه للأشياء بلا علاج ، وعلّة كلّ شيء صنعه ، ولا علّة لصنعه ، وليس في السّماوات العلى ، ولا في الأرضين السّفلى مدبّر غير اللّه ، وكلّ ما يتصوّر في وهمك فاللّه بخلاف ذلك .
هامش
( 1 ) في المطبوع : أغفلهم .
( 2 ) تقدم التعريف بها ص 602 .
( 3 ) دندرة : بليد على غربي النيل من نواحي الصعيد دون قوص ، طيبة ذات بساتين ، ونخل كثيرة ، وكروم ، وفيها برابي كثيرة . معجم البلدان .
( 4 ) في المطبوع : المقرنين ، وفي ( أ ) : المتغربين .
( 5 ) في المطبوع : المتغندرين ، وفي ( أ ) و ( ب ) : المتفندرين . والمثبت من الحلية 9 / 267 .
( 6 ) انظر الخبر بتمامه في حلية الأولياء 9 / 361 .