وقال : أهل القرآن هم الذين أنصبوا الرّكب والأبدان حتى نحلت أبدانهم ، وذبلت شفاههم ، وهملت عيونهم .
وقال : من علامة « 1 » إعراض اللّه عن العبد أن تراه ساهيا ، لاهيا ، لاغيا ، معرضا عن ذكر ربّه ، تثقل عليه مجالسة الذّاكرين .
وقال : إنّ اللّه يغار أن يجمع بين أحبابه وأعدائه في دار ، فلذلك جعل لكلّ فريق دارا .
وقال : ما رجع من رجع إلّا من الطّريق ، ولو وصلوا إليه ما رجعوا إليه ، فازهد في الدّنيا ترى العجب .
وسئل : متى « 2 » يأنس العبد بربّه ؟ قال : إذا خافه أنس به ، أما علمتم أنّ من واصل الذّنوب نحّى عن باب المحبوب .
وقال : وجدت مكتوبا على صخرة بيت « 3 » المقدس : كلّ عاص مستوحش ، وكلّ مطيع مستأنس ، وكلّ خائف هارب ، وكلّ راج طالب ، وكلّ قانع غنيّ ، وكلّ محبّ ذليل ، ففكّرت فإذا هي أصول لكلّ ما استعبد اللّه به الخلق .
وقال : لا أعيش إلّا مع رجال تحنّ قلوبهم إلى التّقوى ، وترتاح إلى الذّكر .
ودقّ عليه رجل الباب ، فشوّش وقته ، فنظر إليه من عالم الهيئة ، وقال :
اللّهمّ ، من شغلني عنك فاشغله بك .
وقال : ثلاثة من أعلام الإيمان : اغتمام القلب بمصائب المسلمين ، وإرشادهم إلى مصالحهم وإن كرهوه [ وبذل النّصيحة لهم متجرّعا لمرارة ظنونهم ] « 4 » .
وقال : لا تشغلنّك عيوب النّاس عن عيوب نفسك ، فلست عليهم برقيب .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : علامة إعراض .
( 2 ) في المطبوع : وقال : متى يأنس .
( 3 ) في المطبوع : ببيت .
( 4 ) ما بين معقوفين مستدرك من حلية الأولياء 9 / 362 .